لم تضع قناة LBCI أي خطة درامية لخوض سباق رمضان 2026. بل تراهن المحطة على وجه واحد، هو وسام حنا، لرفع نسب المشاهدة والتفاعل. تعتمد القناة على برنامجه الترفيهي «أكرم من مين» الذي يُعرض يومياً (20:30) مباشرة بعد نشرة الاخبار المسائية. لم تشترِ القناة مسلسلات جديدة، ولم تقدّم برمجة مثيرة للجدل. كل ما تملكه هذا الموسم هو حضور وسام حنا لتعويض غياب الدراما.
انطلاقة مباشرة من «فوروم دو بيروت»
وكانت قد أطلقت LBCI الحلقة الأولى من «أكرم من مين» الذي يُصوَّر في «فوروم دو بيروت» (شمال بيروت)، معلنة عن انطلاق الموسم الثالث. عاد وسام إلى مسرحه كأنه لم يغب عاماً كاملاً. الحضور نفسه، والتفاعل ذاته، والطاقة عينها على المسرح. يتعامل مع الجمهور بعفوية واضحة، ويخاطب المشاهدين بحماسة طبيعية بعيداً عن التصنّع.
ورقة الجوكر في وجه الأزمة
خلال العامين الماضيين، شكّل وسام حنا ورقة الجوكر لدى LBCI، معوّضاً غياب الدراما بسبب الأزمة المالية التي تعانيها القناة. وكان «أكرم من مين» البرنامج الوحيد الذي استقطب إعلانات، في وقت يشهد فيه السوق الإعلاني تراجعاً حاداً. يتحمّل حنا مسؤولية ثقيلة، ويبذل جهداً جسدياً ونفسياً كبيراً لمواكبة المنافسة.
استعادة وهج برامج الألعاب
تعيد إطلالة وسام حنا في «أكرم من مين» المشاهدين إلى العصر الذهبي لبرامج الألعاب، خصوصاً في تسعينيات وألفيّة القرن الماضي. يومها كان «تلفزيون المستقبل»، الذي أسسه الراحل رفيق الحريري، رائد المشاريع الترفيهية. وبرزت نجومية ميشال قزي وغيره في هذا النوع من البرامج. توقفت تلك التجارب مع اشتداد الأزمة الاقتصادية والسياسية، لكنها تعود اليوم بروح جديدة مع حنا، لتعيد تعريف برامج الألعاب في زمن تزدحم فيه الشاشات بالمسلسلات خلال شهر رمضان.
زكية الديراني ــ الأخبار
