يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإلقاء خطاب “حالة الاتحاد” الليلة أمام الكونغرس، في لحظة دراماتيكية تأتي وسط توترات متصاعدة في الشرق الأوسط وقرع لطبول الحرب ضد إيران. الخطاب، الذي يأتي بعد 13 شهراً من ولايته الثانية، يمثل فرصة للرئيس لتوضيح موقفه من الملف الإيراني في ظل انقسام داخل إدارته وتململ بين قاعدته الانتخابية من الانغماس المتزايد في السياسة الخارجية.
إيران والاتفاق الصعب
في تصريحات للصحفيين قبيل الخطاب، قال ترامب: “إيران تريد التوصل إلى اتفاق لتجنب التعرض لهجوم، لكنها حتى الآن لا تلتزم بوقف تطوير سلاح نووي”، مضيفاً بلهجته المعهودة: “إيران تريد الصفقة أكثر مما أريدها أنا”. وأكد ترامب أنه يفضل الحل الدبلوماسي، لكنه حذر قائلاً: “إذا لم نصل لاتفاق، سيكون يوماً سيئاً جداً لذلك البلد ولشعبه”.
أزمات الداخل تلاحق “أولاً أمريكا”
رغم التركيز الدولي على التصعيد العسكري وتعزيز القوات الأمريكية في المنطقة، يواجه ترامب تحديات داخلية صعبة؛ حيث تظهر استطلاعات الرأي (واشنطن بوست وABC) تدني نسبة الرضا عن أدائه إلى 39% فقط.
ـ الاقتصاد: يشعر الناخب الأمريكي بالإحباط من غلاء المعيشة، وسط اتهامات للرئيس بإهمال الشأن الداخلي لصالح السياسات الخارجية.
– القضاء: يأتي الخطاب بعد أيام من تلقي ترامب صفعة قضائية بإلغاء المحكمة العليا لخطته المتعلقة بالتعريفات الجمركية، وهو ما دفع ترامب لوصف بعض القضاة بـ “الأغبياء”.
رسائل القوة والذكرى الـ 250
أفاد البيت الأبيض بأن ترامب سيعلن أن أمريكا “قوية ومزدهرة” مع اقتراب الذكرى الـ 250 لاستقلالها. وصرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأن الرئيس سيستعرض بفخر “الإنجازات التاريخية” لإدارته، بما في ذلك القوة العسكرية الفتاكة، وسيشير إلى عمليات سابقة مثل “مطرقة منتصف الليل” التي استهدفت منشآت نووية إيرانية.
انقسام سياسي ومقاطعة
على الجانب الآخر، يرى الديمقراطيون أن ترامب “يتعثر في طريقه نحو حرب غير ضرورية”. واتهم السناتور تيم كين الرئيس بتدمير الاتفاق النووي الذي كان يعمل بفعالية. وفي خطوة احتجاجية، أعلن أكثر من 20 نائباً ديمقراطياً مقاطعتهم للخطاب، معتزمين التظاهر خارجه.
ـ الجمهوريون: دعوا “حنان ليشينسكي”، شقيق موظف بالسفارة الإسرائيلية قُتل في هجوم بواشنطن، وفريق الهوكي للرجال الحائز على الذهبية.
ـ الديمقراطيون: اختاروا دعوة ضحايا الملياردير الراحل جيفري إبستين، في إشارة تذكيرية بعلاقة ترامب القديمة به، مطالبين بالكشف عن كامل وثائق التحقيق.
من المتوقع أن يكون هذا الخطاب هو الأطول في التاريخ المعاصر، حيث صرح ترامب (79 عاماً) بأن لديه “الكثير ليتحدث عنه”، وسط ترقب عالمي لما ستسفر عنه الأيام القادمة في جنيف والشرق الأوسط.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
