التعليم في لبنان : بدران ونصر يؤكدان الالتزام بالقرار الرسمي والبحث عن مخارج واقعية لعودة التعليم
أكدت المرجعيات التربوية في لبنان، الرسمية منها والخاصة، الالتزام بقرار وزارة التربية والتعليم العالي بالتحول نحو التعليم عن بُعد، معترفةً بحجم التحديات اللوجستية والإنسانية التي تفرضها موجة النزوح الواسعة.
بدران: تهجير الطلاب والأساتذة يفرض “التعليم عن بُعد” حالياً
وفي السياق الجامعي، كشف رئيس الجامعة اللبنانية، البروفيسور بسام بدران، في حديث لقناة الـ LBCI، عن واقع مأساوي يواجه أسرة الجامعة، مؤكداً أن “عدداً كبيراً من طلابنا وأهاليهم، إضافة إلى أساتذة، لا يزالون من دون أماكن للاستقرار بعد أن هُجّروا من بيوتهم”. وأوضح بدران أن الجامعة تستعين حالياً بـ التعليم عن بُعد كخيار وحيد متاح في ظل هذه الظروف الراهنة، لضمان عدم ضياع العام الدراسي على الطلاب المشردين قسراً.
الأب نصر: العودة للحضوري تتطلب “فرصة وواقعية”
من جانبه، أشار الأمين العام للمدارس الكاثوليكية، الأب يوسف نصر، للـ LBCI أيضاً، إلى أن المدارس التزمت بالإقفال والتعليم الافتراضي احتراماً لقرار الوزارة. ودعا نصر إلى ضرورة بدء مرحلة من التشاور “عند أول فرصة تسمح بها الظروف” للعودة إلى التعليم الحضوري حيثما أمكن، مشدداً على أهمية إعطاء كل طالب حقه بـ “واقعية” تأخذ بعين الاعتبار الفروقات الميدانية بين المناطق.
القطاع التربوي أمام “النزوح الكبير”
تتقاطع تصريحات بدران ونصر عند نقطة جوهرية، وهي أن التعليم في لبنان اليوم مرهون بتأمين الحد الأدنى من الاستقرار للنازحين، حيث تحول عدد كبير من المدارس والمباني الجامعية إلى مراكز إيواء، مما يجعل العودة إلى “الحياة الطبيعية” في الصفوف تحدياً وطنياً يتجاوز البعد التربوي الصرف.
