في يومٍ اختلط فيه أريج الشهادة بعنفوان البقاع، شيّعت بلدة النبي شيت قافلةً من أبنائها الذين ارتقوا خلال المواجهة البطولية للتصدي لعملية الإنزال الجوي الإسرائيلية الغادرة. وتحول التشييع إلى تظاهرة شعبية ووطنية حاشدة، أكد خلالها الأهالي أن الدماء التي سُفكت هي الضمانة الوحيدة لبقاء الأرض وسيادتها.
وداع في رحاب “سيد الشهداء”
انطلق موكب التشييع المهيب على دفعتين، حيث أقيمت المراسم الأولى عند مقام سيد شهداء المقاومة الإسلامية السيد عباس الموسوي، والثانية في حسينية آل شكر. وشارك في الوداع حشد من الفعاليات السياسية والدينية والبلدية، إلى جانب آلاف المواطنين الذين أمّوا البلدة من مختلف قرى البقاع والجوار.
قافلة الوفاء (14 شهيداً و3 إخوة سوريين)
ضمت القافلة التي لُفت جثامينها برايات الفخر، مزيجاً من المقاومين والنساء والأطفال الذين استهدفهم الغدر الإسرائيلي، وهم:
الشهداء من آل شكر: (السيد حسين صالح، السيدة فاطمة حسين، السيد زين محمود “مجاهد”، السيد يحيى حسين، السيد محمد علي “مجاهد”، السيدة غزل علي، والطفلان السيد حسين علي والطفلة زهراء أحمد والطفل حسين أحمد).
الشهداء من آل الموسوي: (السيد علي محمد، والسيد حيدر الكرار محمد).
الشهيدات: (خديجة حمزة علي، وهبة علي شومان).
الشهيد: (محمد حسن حيدر أحمد).
إضافة إلى ثلاثة شهداء من الإخوة السوريين الذين امتزجت دماؤهم بتراب الأرض.
رسالة الصمود
لم يكن المشهد في النبي شيت اليوم مشهد انكسار، بل كان تجديداً للعهد؛ فبين نعوش الأطفال وبزات المجاهدين، صدحت الحناجر بهتافات التمسك بالمقاومة والولاء للأرض. وأكد المشيعون أن هذه المجازر لن تزيدهم إلا إصراراً على مواجهة أي محاولة اعتداء مستقبلي، مستمدين القوة من تاريخ البلدة العريق في تقديم التضحيات.
