“توجيهات عليا” للإعلام الرسمي : منع خطابات الشيخ نعيم قاسم وتجهيز استديوهات الحازمية بطلب من بعبدا
“توجيهات عليا” لتقييد أخبار المقاومة في الإعلام الرسمي: منع خطابات الشيخ نعيم قاسم وتجهيز استديوهات الحازمية بطلب من بعبدا
بيروت – متابعات إعلامية
كشفت مصادر صحفية عن موجة من “التضييق الرسمي” غير المسبوق على المحتوى المتعلق بحزب الله والمقاومة في وسائل الإعلام التابعة للدولة (تلفزيون لبنان، الإذاعة اللبنانية، والوكالة الوطنية للإعلام)، مما أثار حالة من الاعتراض المكتوم والعلني بين العاملين في هذه المؤسسات.
منع البيانات والخطابات
وعلمت “الحوارنيوز” أن وزير الإعلام بول مرقص وجّه تعليمات صارمة للمديرين المسؤولين بضرورة “تجنب” نشر أخبار المقاومة أو بياناتها. وأكدت المعلومات أن المديرة العامة لتلفزيون لبنان، أليسار نداف، تبلغت رسمياً منع بث أي خطاب أو موقف للأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، بناءً على أوامر صادرة عن “مرجعيات عليا”.
الوكالة الوطنية و”صيغة التسوية”
وفي أروقة الوكالة الوطنية للإعلام، تكرر المشهد ذاته؛ حيث أبلغ الوزير مرقص مدير الوكالة زياد حرفوش بالتوجهات الجديدة. إلا أن نقاشاً حاداً مع الزملاء الإعلاميين أدى إلى تراجع جزئي واعتماد صيغة بديلة تقضي بـ “ذكر المقاومة الإسلامية استناداً إلى بيان صادر عن حزب الله حصراً”، كحل وسط لتفادي القطيعة التامة مع أخبار الميدان.
من تلة الخياط إلى الحازمية
على الصعيد التقني واللوجستي، كشف عاملون في التلفزيون الرسمي أن الرئيس جوزف عون طلب من وزير الإعلام البدء فوراً بتجهيز استديوهات تلفزيون لبنان في منطقة الحازمية. وتُشير المعلومات إلى توجه لنقل مركز بث الأخبار الرئيسي من استديوهات تلة الخياط إلى الحازمية، في خطوة فُسرت على أنها محاولة لتأمين “منصة إعلامية رسمية” تحت إشراف مباشر وبعيداً عن التوازنات الجغرافية والسياسية التقليدية.
دلالات الخطوة
تأتي هذه الإجراءات لتكرس الانقسام حول دور الإعلام الرسمي في زمن الحرب، وتكشف عن رغبة السلطة في توحيد الرسالة الإعلامية وحصرها بالمواقف الرسمية للدولة، وتجفيف منابع الحضور الإعلامي للمقاومة عبر القنوات الشرعية.
المصدر: الحوار نيوز
