بيان “أبناء كفررمان”: نكشف زيف رواية “محمد بركات”.. والسياسة شرف لا يدركه الباحثون عن “فتات الشهرة”
بيان صادر عن أبناء بلدة كفررمان
مرةً جديدة، يطلّ المدعو “محمد بركات” عبر بعض المنصّات الإعلامية، باحثاً عن فتاتٍ في مزابل الشهرة، محاولاً تضليل الرأي العام بأكاذيب مكشوفة وافتراءات لا تمتّ إلى الحقيقة بصلة. وما يثير الأسف أنّ هذا الخطاب المبتذل لا يعكس إلا حالة الإفلاس الإعلامي والأخلاقي التي بلغها من اختار أن يبني حضوره على التشويه والكذب بدل الموقف الشريف والكلمة المسؤولة، في الوقت الذي يعيش فيه الجنوب ولبنان حرباً شعواء مع عدوٍ طالما مكر بهذا الوطن. فهل تسعى أنت ومن هم على شاكلتك إلى تصفية حساباتكم الضيقة والوضيعة في مثل هذه الأوقات العصيبة؟
إنّ التعرّض لشخص رئيس بلدية كفررمان الحاج عبدالله فرحات، المعروف بسيرته وخدمته لأبناء بلدته، لن يمرّ مرور الكرام عند أهل كفررمان الذين يعرفون جيداً من يخدم البلدة بصدق، ومن يحاول أن يقتات إعلامياً على الأكاذيب. فكيف لمن يطمح -كحلم إبليس بالجنة- يوماً إلى تمثيل الناس أن تكون مسيرته قائمة على الكذب وتزييف الوقائع؟
أيها المدعو “بركات”، إنّ من أراد أن يمارس السياسة فعليه أن يتحلّى بالشرف والنزاهة والصدق مع الناس، لأنّ السياسة ليست مسرحاً للادّعاء ولا ساحةً لتصفية العقد الشخصية إلا أن تكون الغاية تبرره الوسيلة. أم أنّ جشع الظهور الإعلامي قد أعشى البصيرة إلى الحدّ الذي لم يعد معه المرء يميّز بين الحقيقة والافتراء؟
والمفارقة المؤلمة أنّ من يدّعي الانتساب إلى بيوت العلم والكتب، كما تكرّر في ادعاءاتك، كان الأجدر به أن يتخلّق بأخلاقها، وأن يدرك أنّ العلم الحقيقي يرفع صاحبه ولا يجعله أداةً في حملات التضليل. وقد قال تعالى:
“كمثل الحمار يحمل أسفاراً” لمن لم ينتفع بعلمه ولم يهتدِ به.
إنّ الشرفاء الأبطال من أبناء جمعية الرسالة للإسعاف الصحي الذين حاولت الاستشهاد بأقوالهم، كانوا أول من كذّب ادعاءاتك وفضح زيف روايتك. فالحقيقة لا تحتاج إلى صراخ، ولا إلى منصّات مأجورة لتثبت نفسها.
لن ندّعي عليك وعلى كذبك ودجلك أمام القضاء، لا ضعفاً في الحجة ولا عجزاً عن المواجهة، بل لأننا لا نراك أهلاً لذلك. فقصور العقل وقصر النظر تحاكمه الدولة عادةً بدعوى “الأحداث”، حتى لو طال الشارب واشتدّ الادّعاء.
نحن أبناء كفررمان، البلدة المقاومة التي قدّمت التضحيات من جمول إلى حركة أمل إلى حزب الله، نعرف جيداً تاريخنا وهويتنا، ونعرف من بقي وفياً لأهله وبلدته، ومن اختار أن يخلع عباءة الانتماء ليبحث عن أدوارٍ في ساحات الكراهية والانقسام.
ونعلم أيضاً من هو ذاك المدعو “مروان” الذي خلع عنه عباءة بلدته وأهله الشرفاء — فأبوه المناضل الشريف الذي أفنى حياته في خدمة الناس في مستشفى المقاوم الشهيد حكمت الأمين، وأمه ابنة العائلة المقاومة العريقة التي قدّمت وما زالت تقدّم الشهداء — ثم مضى يستجدي غطاء الكراهية ساعياً إلى ما يسميه “السلام والتطبيع” مع العدو الإسرائيلي. لذلك ليس غريباً أن يدافع المرء عمّن يشبهه في الخطاب والأسلوب.
كفاك كذباً وافتراءً، فمثلك كمثل من قيل فيه: إن حملت عليه يلهث وإن تركته يلهث؛ وفي الحالتين لن تتوقف عن اللهاث وراء منصة إعلامية جديدة تنفث منها سموم الكذب والافتراء.
وقديماً قيل:
إذا أتتك مذمّتي من ناقصٍ … فهي الشهادة لي بأني كاملُ
صادر عن أبناء بلدة كفررمان الشرفاء
