في لحظة غادرة، تحولت بلدة شعث البقاعية إلى ساحة لمأساة إنسانية هزت المنطقة، بعدما استهدفت غارة إسرائيلية عنيفة منزلاً مأهولاً، مما أدى إلى محو عائلة حسين محمد النمر بالكامل من الوجود.
وبحسب مصادر ميدانية وشهود عيان، فإن الصواريخ التي استهدفت المنزل لم تترك مكاناً للنجاة، حيث استشهد الأب حسين محمد النمر وزوجته أسماء الكحيل، برفقة أطفالهم الأربعة: محمد، فلك، حافظ، وسارة.
فرق الإسعاف والدفاع المدني التي هرعت إلى المكان، واجهت مشهداً مأساوياً؛ حيث سُويت الجدران بالأرض، ولم تترك الغارة وراءها سوى الركام ورائحة الموت. غابت أصوات الأطفال وضحكاتهم تحت الأنقاض، ليُعلن رسمياً أنه “لا ناجين” من هذه العائلة التي كانت تؤوي بسلام في منزلها.
تأتي هذه المجزرة في سياق تصعيد دامٍ يستهدف القرى والبلدات المأهولة، حيث باتت عائلات بأكملها ضحية لغارات لا تفرق بين مدني وعسكري، تاركةً خلفها سجلات نفوسٍ شُطبت بدم بارد.
