المشهد كما هو | إسرائيل اغتالت الدبلوماسية بالصواريخ : الصامدون العُزّل أهداف عسكرية/ محمد غزالة
كتب رئيس تحرير شبكة الزهراني الإخبارية محمد غزالة :
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
١. اغتيال الدبلوماسية بالصواريخ:
بينما كانت قنوات التفاوض بين واشنطن وطهران في جنيف ومسقط تحاول صياغة تفاهمات هادئة، يبدو أن إسرائيل اختارت مساراً مغايراً تماماً. يرى مراقبون أن تل أبيب لم تكن يوماً بوارد القبول بإيران كلاعب إقليمي فاعل، ولا بحلول سلمية قد تحد من طموحاتها الأمنية، فآثرت خيار “الحرب دون هوادة” لخلط الأوراق وإجهاض أي تقارب دبلوماسي.
٢. منطق “القتل من أجل الحياة”:
تطرح المجازر اليومية في لبنان، من “شعث” إلى الجنوب والضاحية، تساؤلاً أخلاقياً وقانونياً: كيف يمكن لجيش أن يدّعي “حماية أمن مستوطناته” عبر مسح قرى وعائلات كاملة من الوجود؟ إن سياسة الإنذارات بالإخلاء التي تحول المدنيين الذين لا مأوى لهم إلى “أهداف عسكرية” هي انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية، وتكريس لمنطق القوة فوق الحق.
٣. صمت “دول القرار” والبوصلة العربية:
المشهد الدامي اليوم يضع الأمم المتحدة والقوى الكبرى أمام مرآة عجزها الذي بدأ منذ عام 1982 و1984 ولم ينتهِ اليوم. وبينما حذرت طهران مراراً من أن شرارة الحرب ستشعل المنطقة بأكملها —وهو ما يتحقق الآن— يبقى السؤال الأكبر معلقاً فوق العواصم العربية:
أين هو القرار العربي الموحد؟
وأين هو الصوت الذي يوقف الغطرسة التي لا تكتفي بضرب الخصوم، بل تسعى لترك جوارها عبارة عن “دول منهارة” وشعوب ممزقة؟
ختاما
إن ما يحدث في لبنان ليس مجرد عملية عسكرية، بل هو محاولة لفرض واقع جديد بالدم، وسط ذهول دولي وصمت عربي يثير الريبة بقدر ما يثير الألم.
