عدتَ يا عيد… ونحن نخجل أن نطلب الدفء، فيما نصف الوطن يرتجف في الخيام، ونصفه الآخر يتكئ على ركام الذكريات.
عدتَ يا عيد… وذكرياتنا صارت خرائط إلكترونية، وحدوداً حمراء تُرسَم بالخوف، وإشعارات “ممنوع الاقتراب” تحاصر أحلامنا.
عدتَ يا عيد… وذكرياتنا صارت خرائط إلكترونية، وحدوداً حمراء تُرسَم بالخوف، وإشعارات “ممنوع الاقتراب” تحاصر أحلامنا.
أطفالنا اليوم عالقون بين طريق لا يصل، ومدرسة بلا طمأنينة، وخيمة بلا جدران… وترابٍ صار للبعض حضناً أخيراً.
عدتَ يا عيد… والوطن ليس كما كان؛ مثقلاً بجراحه، مقيداً بأوجاعه، تتراجع فيه الألوان لتفسح المجال لسوادٍ بات سيّد الموقف. كل لقمة في أفواهنا تختنق بغصة، وكل فرحة تتعثر بدمعة على عتبة القلب.
الأضواء خافتة، الموسيقى حزينة، والفرح غريب عن ملامحنا، كأنه ضلّ طريق العودة إلينا. أيُّ روحٍ بقيت؟ جزء منها صار تراباً، وجزء تاه بين الأنقاض، وجزء آخر يصارع الموت على سرير العناية الفائقة، لا يعلم إن كان سينتصر أم ينكسر.
يا عيد..
كن هذه المرة رحمةً لا اختباراً، وسكينةً لا قلقاً، وبلسماً لا جرحاً جديداً.
ويا رب السماء والأرض، احمل لبنان بين يديك، وانفخ فيه من نور رحمتك وعدلك، وأعد إليه الحياة التي تليق به… واجعل هذا العيد بداية خلاص، لا فصلاً جديداً من الألم.
كن هذه المرة رحمةً لا اختباراً، وسكينةً لا قلقاً، وبلسماً لا جرحاً جديداً.
ويا رب السماء والأرض، احمل لبنان بين يديك، وانفخ فيه من نور رحمتك وعدلك، وأعد إليه الحياة التي تليق به… واجعل هذا العيد بداية خلاص، لا فصلاً جديداً من الألم.
