البقاع الغربي | تحليل خاص ZNN
شهدت الساعات الـ48 الماضية تصعيداً إسرائيلياً لافتاً ومنظماً في منطقة جغرافية واحدة، رسمت ملامح “مخطط خطير” يتجاوز مجرد القصف الروتيني، ليوحي بتمهيد عسكري لعملية برية واسعة النطاق تستهدف خاصرة البقاع الغربي.
تقطيع الأوصال: حرب الجسور والنار
بدأ العدو بتنفيذ سياسة “الأرض المحروقة” وعزل المناطق عبر:
- نسف جسر الدلافة: الذي يربط البقاع الغربي بالليطاني.
- نسف جسر يحمر-سحمر: لقطع التواصل الجغرافي الحيوي.
استهداف محيط سد القرعون: وتوجيه إنذارات وقصف لقرى عدة في البقاع الغربي.
- تهديد “المصنع”: التلويح بضرب المعبر الحدودي السوري-اللبناني لقطع شريان الإمداد.
- “كوماندوس الثلوج” والإنزال الغامض:
هذا التصعيد لم يأتِ من فراغ، بل سبقه إنزال جوي نفذته قوة “كوماندوس” إسرائيلية متخصصة في القتال الجبلي الوعر (الثلوج الشاهقة)، حيث تسللت من جبل الشيخ باتجاه الأراضي اللبنانية، مما اعتبره مراقبون “استطلاعاً بالنار” وتثبيتاً لنقاط انطلاق.
ماذا يخطط الاحتلال؟ (التقدير الاستراتيجي):
وفقاً لجهات غربية مطلعة، فإن هذه التحركات تشير إلى احتمالية تنفيذ توغل بري ينطلق من مرتفعات جبل الشيخ وراشيا باتجاه البقاع الغربي.
الهدف من هذه المناورة:
- العزل التام: فصل منطقة جنوب الليطاني عن بقية المناطق اللبنانية.
- الحصار الخانق: تشديد الطوق على القرى الحدودية لمنع أي إمداد أو تواصل.
- الضغط التفاوضي: محاولة فرض شروط ميدانية قاسية على الدولة اللبنانية تحت وطأة السيطرة على تلال استراتيجية تطل على العمق البقاعي.
إذًا العدو ينتقل من “المواجهة الجبهوية” إلى “التفاف استراتيجي” عبر الجبال، مما يضع منطقة البقاع الغربي وراشيا في قلب العاصفة القادمة.
