منذ حرب الإسناد وبعد اغتيال السيد حسن نصرالله وسقوط نظام بشار الأسد شرب أدعياء السيادة والاستقلال حليب السباع، وبدأوا يتصرفون على أنهم حققوا النصر المبين، وزاد من هذا اليقين صمت المقاومة عن الرد على الاعتداءات الإسرائيلية لمدة سنة ونصف الذي فُسر انهزاماً أمام العدو الصهيوني، وبدأت الخطابات العنترية تصدح من على منابر وأبواق هؤلاء، وتزَعُم جوقة النصر المزعوم رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع والكورس المؤلف من نواب كتلة الجمهورية القوية ولميم من النواب ممن لا وزن لهم ولا طعم ولا رائحة، واعلاميين ومطبلين وما أكثرهم، وكان بيان النصر الموهوم يصدر تباعاً في معراب 1و2و3 مشفوعاً بقرار طرد السفير الإيراني من لبنان والمطالبة بقطع العلاقات مع إيران، وفي البيان الأخير كان سقف البيان مرتفعاً يتضمن بنوداً أشبه ببنود استسلام الطرف الأخر، وكان البعض يمني النفس بمؤتمر معراب 4 لإعلان وفاة المقاومة وتحديد ساعة الدفن وتقبل التهاني بنتائج النصر المكذوب.
لقد راهن هؤلاء على جبروت الولايات المتحدة الأميركية وغطرسة العدو الإسرائيلي وحربهما المدمرة على الجمهورية الإسلامية في إيران وعلى لبنان، وبالتالي على هزيمة كل منهما، لكن صمود إيران والمقاومة خيب آمال المراهنين، وأصيبوا بجلطات سياسية والدخول بغيبوبة أدخلتهم العناية الفائقة (الفايقة بلسان نديم الجميل)، وما زاد الطين بلة إعلان وقف إطلاق النار بين أميركا وإيران وفق الشروط الإيرانية والذي يشمل لبنان، والتزام العدو الإسرائيلي بهذا الاتفاق.
قلنا في مقال سابق أن المنتصر هو الذي يفرض شروطه في المعركة، وقبول ترامب بوقف القتال والذهاب إلى اتفاق وفق الشروط الإيرانية دليل على انتصار إيران ومعها المقاومة في لبنان.
في العام 1982 وبعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان، ووصول جيش العدو إلى بعبدا، أعلنت الجبهة اللبنانية انتصارها في الحرب الأهلية مدعومة بالعدو الإسرائيلي، لكن خروج جيش العدو من بيروت وكثير من المناطق تحت وطأة ضربات المقاومة ترك ” المنتصرين” من الجبهة اللبنانية أيتاماً في لبنان، فخرجوا بهزيمة كبرى في حرب الجبل، وانتفاضة 6 شباط وغيرها من الهزائم، وعودة السفير الإيراني إلى لبنان باستقبال حاشد على طريق المطار.
في العام 2000 خرج جيش العدو الإسرائيلي من لبنان بهزيمة كبرى تاركاً وراءه جيش لحد الذي أعلن قائده عن خيبة أمل من العدو الإسرائيلي قائلاً:” خدمنا إسرائيل لمدة 24 سنة وتركونا ب24 ساعة”.
اليوم يعيد التاريخ نفسه، ستنتهي الحرب بعد مفاوضات ستحصل في باكستان، وسترتفع رايات النصر في الجمهورية الإسلامية في إيران وفي لبنان المقاومة وتُقام الاحتفالات وسيقدم السفير شيباني أوراق اعتماده كسفير للجمهورية الإسلامية في إيران، وستقام في معراب (4) مجالس عزاء وحزن ولطم وعويل، ولا عزاء للعملاء.
أخبار شائعة
- نيكاراغوا: ترامب مصاب بـ”ٳختلال عقلي”!
- 21 يومًا خلف القضبان.. نهاية ٳنتظار 16 صيادًا لبنانيًا في المياه السورية!
- حسن مراد من عين التينة: نرفض التفاوض المباشر مع اسرائيل
- عودة الحركة الجوية: الـ”MEA” تستأنف رحلاتها إلى الدوحة بعد توقف!
- الرئيس عون: المفاوضات ليست تنازلًا ولا استسلامًا والديبلوماسية حرب بلا دماء
- صدمة جماهيرية: تذاكر قمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونخ تحلّق إلى أرقام خيالية!
- شبكة “touch” تتعافى تدريجياً.. عودة تغطية تفوق الـ85%!
- شائعة الوفاة تُحسم.. هاني شاكر لا يزال على أجهزة التنفس!
