كشفت معلومات دبلوماسية متقاطعة أُبلغت إلى شخصيات سياسية لبنانية أن مباحثات إيرانية–سعودية تجري حالياً بالتوازي مع مسار التفاوض الإيراني–الأميركي، وتتناول ملامح النظام الأمني الجديد في الخليج والمنطقة وترتيبات المرحلة الإقليمية المقبلة، وذلك بعد اتصالات أولية جرت بين عرقجي وبن فرحان تم التأسيس فيها لتفاهمات اقليمية قادمة.
وبحسب المعلومات، فإن الرياض تبدي انفتاحاً واضحاً على توسيع نطاق الحوار مع طهران بحيث لا يقتصر على الملفات الخليجية، بل يشمل مختلف ملفات النزاع والتوازن في المنطقة، ولا سيما في كل من لبنان وسوريا واليمن.
ونقل دبلوماسي مطّلع على أجواء المحادثات أن المملكة تضع الملف اللبناني في مقدمة أولوياتها ضمن أي تفاهم محتمل مع إيران، معتبرة أن معالجة الوضع في لبنان تشكل مدخلاً أساسياً لأي تفاهم أوسع حول النفوذ الإقليمي وتوازنات ما بعد الحرب.
وأضاف الدبلوماسي أن السعودية أبدت انفتاحاً على بحث تغيير حكومي في لبنان ضمن إطار تسوية سياسية أوسع، مشيراً إلى أن الرياض تفضّل أن تتولى رئاسة الحكومة المقبلة شخصية تتمتع بحيثية شعبية وقاعدة تمثيلية وازنة، بما يتيح إنتاج سلطة تنفيذية أكثر تماسكاً وقدرة على مواكبة التحولات المرتقبة في المنطقة.
وتعكس هذه الاتصالات، وفق تقديرات سياسية لبنانية، اتجاهاً متصاعداً نحو ربط الاستحقاقات الداخلية اللبنانية بمسار إعادة رسم التوازنات الإقليمية، في ظل ترقب لما ستؤول إليه المفاوضات الأميركية–الإيرانية وما قد يواكبها من تفاهمات موازية بين القوى الإقليمية المؤثرة.
تجدر الإشارة إلى أن عزوف نواف سلام عن زيارة الولايات المتحدة يعود إلى تخوفه من حصول تطورات في الاتصالات الجارية بين ايران والسعودية وقد أبلغ الأمريكيين بذلك وأبدوا تفهمهم.
