بيان صادر عن لقاء «حقوقيون وطنيون»
عقد لقاء «حقوقيون وطنيون» اجتماعًا بتاريخ 13/04/2026، تناول موضوع المفاوضات المباشرة مع العدو الإسرائيلي، وأكّد على ما يأتي:
أولً : إنّ صلاحية التفاوض بشأن الاتفاقيات الدولية المقرّرة بموجب المادة 52 من الدستور اللبناني لرئيس الجمهورية ليست صلاحية مطلقة، ولا تجيز له التوجه منفردًا أو بالتنسيق مع رئيس الحكومة، نحو التفاوض المباشر مع العدو التاريخي للبنان أو إطلاق مباحثات “سلام” معه، وذلك لكون هذا التفاوض يشكل خروجًا على “ميثاق العيش المشترك” الذي يكرسّه الدستور اللبناني، وإنّ أيةّ مقاربة من هذا النوع تحتاج إلى توافق بين مكونات المجتمع اللبناني حول هذه القضية المصيرية، وأيّ خروج على ذلك يحتاج إلى عقد اجتماعي جديد.
ثانياً: إنّ أيّ تفاوض مباشر مع العدو الإسرائيلي يخالف وثيقة الوفاق الوطني والنهج الثابت بالعداء معه، القائم منذ مشاركة لبنان في الحرب ضد هذا الكيان في العام 1948.
ثالثاً: إنّ أيّ تفاوض مباشر مع العدو الإسرائيلي يخالف صراحة قانون مقاطعة “إسرائيل” الذي يحظّر أيّ تعامل مع العدو الإسرائيلي أياًّ كانت طبيعته، بما فيها الاتصالات الدبلوماسية، ولا يمكن لأيّ قرار إداري أو توجيه صادر عن أيةّ سلطة كانت أن يخالف قانونا نافذًا، أو أن يمنح ترخيصًا قانونياً أو مسوغًا لمخالفة مبدأ المشروعية.
رابعاً: إنّ أيّ تفاوض مباشر مع العدو الإسرائيلي يخالف منظومة قانونية مُتكاملة قائمة على العداء مع إسرائيل، ثبتّها اتفاق الطائف واجتهاد المحاكم اللبنانية المستقر .
خامسًا: إنّ صلاحية التفاوض الممنوحة لرئيس الجمهورية بموجب المادة 52 لا تمنحُ ه صلاحية الاعتراف الضمني بدولة عبر التفاوض المباشر معها متجاوزً ا صلاحيات مجلس النواب كسلطة مشترعة أقرّت منظومة قانونية متكاملة قائمة على العداء مع “إسرائيل”، وصلاحيات مجلس الوزراء لا سيمّا بالمادة 65 لجهة رسم السياسات الخارجية.
لذلك،
فإنّ لقاء «حقوقيون وطنيون» يعتبر أنّ المفاوضات المقترحة مع العدو الإسرائيلي مخالفة للقواعد الدستورية والقانونية، لا سيمّا إذا ما تمت تحت ضغط العدوان الإسرائيلي القائم .
وعليه، يحُذر «حقوقيون وطنيون» السلطة السياسية اللبنانية من مغبة الاستمرار في ارتكاب المخالفات عبر التفاوض المباشر التي تشكل مساسً ا خطيراً بسيادة الدولة وبالنظام الدستوري والقانوني وبميثاق العيش المشترك وت هُدد السلم الأهلي، ويؤكد على أن نتائجه أي اًّ كانت تفتقد إلى الشرعية والمشروعية، و تعُتبر منعدمة الوجود، بل ويرتب المسؤولية القانونية على المشاركين فيها، ولا يمكن التنصل منها بأيّ إذن سياسي أو إداري، بل وسيبقى وصمة عار على جبين من تسوّ ل له نفسه القيام به، كما يؤكد على أنهّ لن يتوانى عن القيام بأيّ إجراءات قانونية لمنع هذه السقطة التاريخية .
