البروفسور أحمد الحاج لـ”ZNN”: العدوان والنزوح فاقما أزمة المياه.. والمؤسسات مهددة بالتعثر المالي
حذر الخبير في المياه والبيئة، البروفسور أحمد الحاج، من واقع مائي مقلق يشهده لبنان، مؤكداً في حديث لـ “ZNN” أن الأمطار المسجلة هذا العام لم تصل بعد إلى المعدلات السنوية العامة رغم غزارتها في بعض الفترات.
أبرز نقاط التي أشار إليها البروفسور الحاج:
تآكل التعرفة : ارتفاع أسعار المحروقات عالمياً أدى إلى “تآكل” التعرفة التشغيلية الحالية (19 مليون ليرة سنوياً للوحدة السكنية)، كون محطات الضخ تعتمد بشكل أساسي على الطاقة، مما وضع مؤسسات المياه في مأزق مالي.
استنزاف المياه الجوفية : لتغطية العجز في الإمدادات، يتم اللجوء حالياً إلى استنزاف المخزون الجوفي، وهو ما يهدد الأمن المائي على المدى الطويل.
العدوان الإسرائيلي : أشار الحاج إلى أن الاحتلال تعمد تدمير البنى التحتية المائية من محطات، خزانات، شبكات، وأقنية ري، مما ضاعف من خسائر المؤسسات الرسمية.
أزمة النزوح : أدى النزوح القسري إلى المناطق الآمنة لزيادة هائلة في الطلب على المياه، ومع تثبيت رسوم الاشتراك في الموازنة العامة، زادت خسائر مؤسسات الدولة مقابل “أرباح خيالية” لأصحاب الصهاريج الخاصة.
غياب المذكرات الرسمية : لفت الحاج إلى أن وزارة الطاقة والمياه لم تصدر حتى الآن أي مذكرة رسمية تقضي بتوقيف إصدار الفواتير في المناطق المدمرة أو التي أُخليت قسراً من سكانها.
ختم البروفسور الحاج في حديث لـ ” ZNN “ بضرورة وضع الحكومة لـ “خطة طوارئ مائية” فورية تهدف إلى إنقاذ ما تبقى من البنية التحتية، وتنظيم توزيع الموارد في مناطق النزوح لضمان استمرارية الخدمة وتقليص الفجوة المالية.
