ماكرون يدعو إسرائيل إلى “التخلي عن مطامعها” في لبنان وتمديد الهدنة
دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء اليوم الثلاثاء، في مؤتمر صحافي عقده في القصر الرئاسي الفرنسي مع رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، إلى تمديد الهدنة بين إسرائيل ولبنان بما يسمح بالدخول في عملية تهدئة وإعادة الاستقرار في البلد، مؤكداً أن هذا الاستقرار “لا يمكن أن يحدث إلا مع انسحاب إسرائيلي من الأراضي اللبنانية، ونزع سلاح حزب الله من اللبنانيين أنفسهم، بدعم من المجتمع الدولي”. وطالب ماكرون إسرائيل بـ”التخلي عن مطامعها” في الأراضي اللبنانية من أجل الوصول إلى حالة الاستقرار، كما طالب حزب الله بالتوقف عن مهاجمة إسرائيل، معتبراً أن الحزب “ارتكب خطأ استراتيجياً كبيراً عبر زجه لبنان في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى”.
كما حيا الرئيس الفرنسي “المقاربة الشجاعة” التي اتخذها لبنان، والمتمثلة في فتحه محادثات مباشرة مع إسرائيل، معتبراً أنها “المقاربة المناسبة”، ومذكراً بأن فرنسا لطالما دفعت باتجاه محادثات كهذه و”دعمتها بلا أي تحفظ”، وأشاد أيضاً بـ”القرارات التاريخية” التي اتخذتها الرئاسة اللبنانية والحكومة لفرض سيادة الدولة على كامل أراضيها، في إشارة إلى رغبتها التي باتت معلنة في نزع سلاح حزب الله. وفي ما يشبه خريطة طريق فرنسية لإنهاء الاعتداءات على لبنان، قال ماكرون إنّ “الحل الوحيد” للخروج من الأزمة يتمثل في “اتفاق سياسي بين إسرائيل ولبنان يحفظ أمن البلدين وسلامة أراضيهما، ويضع حجر الأساس لتطبيع العلاقات بينهما”.
وأكد أن فرنسا جاهزة، “إذا أراد لبنان ذلك”، للإبقاء على حضورها العسكري في جنوب لبنان بعد انتهاء مهمة “يونيفيل” نهاية عام 2026، وذلك إلى جانب بلدان أخرى “شريكة” و”ضمن إطار علينا أن نحدده سوياً”، كما جدد التزام فرنسا بدعم إعادة إعمار المناطق التي أصابها القصف، واستعرض عدداً من مساهمات فرنسا لدعم لبنان في مواجهة “التحدي الهائل” الذي يواجهه.
