ارتقى الحاج خليل شومر، ومضى إلى ربه راضياً مرضياً، ليُتمَّ اللقاءَ الذي طال انتظاره مع أبنائه الثلاثة على دربِ العزّةِ والكرامة. فجر اليوم، ظنت مسيّرة إسرائيلية غادرة في بلدة ميفدون أنها أطفأت شعلته، لكنها في الحقيقة أطلقت روحه لتضيء سماء الجنوب بجانب أقمار بيته الذين سبقوه.
لم تكن الحربُ عليه تكليفاً بل كانت عشقاً؛ ورغم سنواته التي خلت من “المهمة الرسمية”، إلا أن قلبه العامر بالإيمان أبى الانكفاء، فظل مرابطاً في الميدان، ثابتاً كجبال الجنوب التي عشقها. مضى “أبو الشهداء” شهـ.يداً كما أراد، حاملاً وصية الرجال الأوفياء بأن الأرض لا تُترك وحيدة، ليرسم بدمائه الطاهرة الختام المسك لرحلةٍ عنوانها: “الدفاع عن الأرض والدين حتى النفس الأخير”.
