في ذروة التصعيد الميداني والسياسي الممتد من قرى المواجهة إلى أروقة الدبلوماسية الدولية، حملت الساعات الأخيرة موقفاً رسمياً لافتاً من عمق قضاء حاصبيا؛ حيث زارت وزيرة الشؤون الاجتماعية، حنين السيد، المنطقة الحدودية لتوجه من هناك رسائل مباشرة إلى عواصم القرار ومفاوضي واشنطن.
1. رسالة صمود من خطوط المواجهة الأولى
خلال جولتها الميدانية في منطقة حاصبيا بجنوب لبنان، التقت الوزيرة حنين السيد بالأهالي والفعاليات المحلية، ووجهت تحية إجلال وإكبار إلى أبناء الجنوب الصامدين في قراهم ومزارعهم رغم القصف اليومي والتهديدات المستمرة. وأكدت السيد أن هذا الثبات ليس مجرد بقاء جغرافي، بل هو فعل إيمان وتحدٍّ بوجه آلة التدمير الإسرائيلية.
2. إلى مفاوضي واشنطن: الأرض لأصحابها
وفي أبعاد الموقف السياسي، ربطت وزيرة الشؤون الاجتماعية بين صمود الأرض والمطبخ الدبلوماسي الجاري في العاصمة الأمريكية؛ حيث شددت على أن “هذه الرسالة الممهورة بدماء وثبات أهل الجنوب يجب أن تصل واضحة إلى المفاوضين في واشنطن”. وأضافت بلهجة حاسمة: “الجنوبيون باقون في أرضهم، ولن تزحزحهم النيران”، في إشارة إلى عبثية الرهان على تهجير السكان أو انتزاع تنازلات سياسية تحت وطأة الضغط العسكري.
3. المرجعية تبدأ من وقف العدوان
واختتمت الوزيرة السيد موقفها بالتشديد الفوري على الثوابت اللبنانية، مؤكدة على الضرورة القصوى لوقف العدوان الإسرائيلي الشامل فوراً وبلا شروط كمدخل وحيد لأي حديث سياسي، معتبرة أن حماية الإنسان اللبناني وصون كرامته في أرضه هما الأساس الحقيقي الذي تُبنى عليه الحلول، بعيداً عن صفقات الاستسلام التي يحاول الاحتلال فرضها.
ZNN: حيثُ للخبرِ مَرجعيّة.. وللحقيقةِ عُنوان
