في أول قراءة تحليلية وازنة لبنود ومندرجات اتفاق وقف إطلاق النار الموقّع، شدد الكاتب والباحث السياسي الأستاذ قاسم قصير، في اتصال هاتفي خاص مع قسم الأخبار في شبكة الزهراني الإخبارية ZNN اليوم الخميس 4 حزيران 2026، على أن لبنان دخل رسمياً مرحلة سياسية وأمنية شديدة الحساسية والدقة تقتضي أعلى درجات الوعي والتنسيق الداخلي.
تفاصيل المطالعة التقييمية للباحث قاسم قصير عبر ZNN:
• تقييم أولي للمضمون: أشار قصير لـ ZNN إلى صعوبة إجراء تقييم نهائي وشامل لبنود الاتفاق قبل الاطلاع على كافة تفاصيله الدقيقة وملحقاته، مستدركاً بالقول: “إن الواضح للعيان حتى الساعة أن نص البيان الثلاثي المشترك ليس إيجابياً بمضمونه وعناوينه بشكل عام”.
• العبرة في “التنفيذ الشامل”: أكد قصير لـ ZNN أن المعيار الحقيقي والأساس بالنسبة للبنان واللبنانيين يكمن في آليات “التنفيذ”، وتحديداً تطبيق وقف إطلاق نار “شامل ونهائي” برّاً وبحراً وجوّاً، يسلب العدو الصهيوني أي حرية للحركة أو التعدي، ويلزمه بالبدء الفوري بالانسحاب من كافة المناطق والبلدات التي احتلها مؤخراً بالجنوب.
• أولويات الدولة والمقاومة: توازياً مع الالتزام الميداني، سأل قصير عن طبيعة الخطوات التنفيذية المقابلة التي سيقوم بها لبنان، متمثلة في آليات نشر الجيش اللبناني، تنظيم انسحاب حزب الله من بعض النقاط الجغرافية، والبدء السريع بملفات الإعمار واستعادة الأسرى.
• حذّر قصير في اتصاله مع الـ ZNN من أن القرار الأمريكي بعدم التصعيد الشامل لا يعني حتماً وبشكل مطلق وقف كل العمليات والمخططات الإسرائيلية في لبنان؛ إذ قد نشهد خلال المرحلة الانتقالية محاولات اغتيال مركزة أو اعتداءات عسكرية معينة، معتبراً أن إفشال هذه المحاولات مرتبط مباشرة بصلابة وتنسيق مواقف الحكومة اللبنانية، وحزب الله، والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
• ختم الكاتب والباحث قاسم قصير قراءته لـ ZNN بالقول: “إننا أمام مرحلة جديدة تتطلب ترقب مدى التزام العدو الإسرائيلي بتطبيق وقف إطلاق النار، وعلى ضوء ذلك ستتضح ملامح تصرف المقاومة والحكومة اللبنانية. فإذا توفر تعاون وثيق وتنسيق صلب بين الحكومة والمقاومة، بوجود دعم وتفاهم أمريكي-إيراني، سنكون قادرين على فرض واقع سياسي جديد تحت مظلة الاتفاق يحمي لبنان، وخلاف ذلك سيغرق البلاد في أتون خلافات وفتن داخلية، وهذا هو بالضبط ما يسعى إليه العدو الصهيوني ويريده كبديل عن حربه العسكرية”.
