غزالة: اتفاق واشنطن ينقل معضلة السلاح للداخل والواقعية السياسية هي الضمانة!
في موقف صحفي ، أكد رئيس تحرير شبكة الزهراني الإخبارية ZNN محمد غزالة، في حديث خاص ومباشر مع قسم الأخبار في الشبكة اليوم الخميس 4 حزيران 2026، أن اتفاق وقف إطلاق النار الذي أُعلن عنه من واشنطن يضع لبنان أمام مرحلة جديدة شديدة الحساسية، محذراً من محاولات العدو الصهيوني استثمار التفاوض لتحقيق ما عجز عنه في الميدان بالنار .
وفي التفاصيل ،
شدد غزالة على أن الاتفاق الحالي يفرض حاجة ماسة لفتح حوار شفاف وعميق بين الحكومة اللبنانية والقوى الأساسية المتمثلة بالثنائي الوطني (حركة أمل وحزب الله). وأكد جازماً : “إن التفريط بما حققته المقاومة من إنجازات ميدانية كبرى وتضحيات جسام يجب ألا يستبيحه أي اتفاق، على قاعدة منع إسرائيل من أخذ أي مكسب في التفاوض والسياسة عجزت عن انتزاعه في الحرب”.
وفكّك غزالة أبعاد التكتيك العسكري والسياسي للاحتلال، معتبراً أن خفايا الاتفاق تهدف بوضوح إلى “رمي السنارة في البحر اللبناني”، انطلاقاً من معرفة إسرائيل المسبقة بقدسية السلاح لدى المقاومة. وأوضح أن العدو يسعى خبيثاً لنقل هذه المعضلة التي فشل في حلها بالنار والمواجهة العسكرية المباشرة، ليقذف بها إلى قلب الوضع اللبناني المتفجر سياسياً، بهدف إحداث فتنة داخلية تحقق للكيان أهدافاً أبعد وأخطر من مجرد نزع السلاح.
وأوضح رئيس تحرير ZNN أن المقاومة أبلغت موقفها رسمياً عبر الرئيس نبيه بري، ووافقت عبر مسؤوليها على وقف إطلاق نار “شامل“. وأشار إلى أن مفهوم الشمولية هنا يعني بوضوح: “لا حرية حركة للعدو الصهيوني، ولا خروقات أمنية أو عسكرية من هنا أو هناك.
خارطة الطريق الميدانية:
أردف غزالة موضحاً أن تنظيم ملف الحزب وسلاحه في قطاع جنوب نهر الليطاني يرتبط بشكل تلازمي ومباشر بتنفيذ البنود العادلة الأخرى، وهي:
1️⃣ الانتشار الكامل والفعلي للجيش اللبناني في قطاع جنوب الليطاني.
2️⃣ الانسحاب الإسرائيلي التام والناجز من كافة الأراضي اللبنانية المحتلة.
3️⃣ الإطلاق الفوري لعملية إعادة الإعمار، واستعادة الأسرى اللبنانيين .
دعوة لإسكات الأبواق الفتنوية:
ختم الأستاذ محمد غزالة حديثه بالقول: “لبنان اليوم أمام فرصة حقيقية لتحصين وحدته الوطنية، والثنائي والشعب اللبناني أمام مرحلة دقيقة تقتضي التعاطي معها بوضوح ودراية بالغة بعيداً عن المزايدات السياسية الطائرة. ومن هنا، يجب إسكات كافة الأبواق والأقلام المشبوهة التي تتفرد ببث روح الانهزام والانكسار أو التعالي والغرور في آن معاً، فالواقعية السياسية والمسؤولة لحفظ التضحيات والدماء والإنجازات هي الأساس الوحيد لاجتياز هذه المرحلة بسلام“.
