نبيه برّي: ماردُ التوقيت اللبناني وحارسُ الجنوب من زرع الصدر إلى فجر العودة.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
كتب رئيس تحرير شبكة الزهراني الإخبارية محمد غزالة:
بين يدي الحكاية: من عباءة الإمام إلى مشايخ “تبنين”
يُحكى أن الجنوب كان يوماً جرحاً مفتوحاً على أرصفة النسيان، متروكاً لقدره الإقليمي ومسكوناً بضياع الحرمان الإنمائي والسياسي. كان السير بين دسكرة وأخرى، وبين قرية جنوبية وجارتها، رحلة محفوفة بمخاطر الاحتلال والتجاهل الرسمي، إلى أن أطلّ من خلف غبار الإهمال ماردٌ تاريخي اسمه الإمام السيد موسى الصدر.
كشف الصدر زيف العروش، وأضاء مصباح الكرامة، وأطلق في عروق العائلات الصامدة درب الحق غير آبه بالمخاطر، مستنداً إلى قاعدة ميثاقية تمتد في عمق التاريخ إلى 1400 عام: «كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله».
أشار الصدر بإصبعه إلى الحرمان الساكن في البيوت الطينية، ثم رمق بعينه التلال والحدود حيث يتربص بنا العدوان الصهيوني. ومضى الإمام يشق عباب الأرض دفاعاً عن المحرومين، فأخفوه في غياهب المؤامرة خوفاً من فكره منذ 48 عاماً، لكنهم غفلوا عن أن بذار الإمام لا تموت.
نبتُ الأرض وسيرة المقاومة والدولة: صانع وجود الجنوب
ولأن القدر لم يترك الجنوب للضياع مرة ثانية، نبت من ذلك الزرع الصدري المبارك جنوبيّ عريق، سليل مشايخ الوعي والعروبة في تبنين؛ إنه الرئيس نبيه بري.
حمل الأمانة الثقيلة وسار ببيئته وناسه خطوة بخطوة: من رصاص المقاومة الأول في خلدة والتحرير، إلى معارك رفع الحرمان بإنشاء وزارة الجنوب، وصولاً إلى بناء الدولة ومؤسساتها الشرعية والميثاقية.
عزز بري في إنسان هذه الأرض حب البقاء والتعلق بالتراب؛ فلم يترك بلدة إلا وزرع فيها صرحاً تربوياً، أو شق إليها طريقاً، أو حفر بها بئر ماء، مناراً الطريق نحو تثبيت وجودنا التاريخي بوجه مشاريع التهجير، واضعاً معالم الطريق الإنمائي والسياسي التي نمشي عليها إلى اليوم.
الحاضر والمستقبل: ضابط إيقاع السيادة وعقارب ساعة العودة
اليوم، وفي أصعب اللحظات العاصفة التي تمر على لبنان والمنطقة، يبدو الرئيس نبيه بري أقوى من ذي قبل، متسلحاً بحكمة السنين وصلابة الموقف السيادي.
يراه العالم في عين التينة حارساً وحيداً فوق حقول الألغام الدبلوماسية، يصد الشروط الأمريكية والإسرائيلية الهجينة، ويمتلك قدرة غريبة واستثنائية على إعادة عقارب الساعة الدولية إلى توقيته اللبناني الخالص.
- التوقيت الحالي والآتي: هو توقيت الكرامة والسيادة، توقيت العودة الحتمية للأهالي والنازحين مكرّمين ومرفوعي الرأس إلى ديارهم السليمة، بالتوازي مع جلاء وانسحاب المحتل الصهيوني من كل شبر من أرضنا دون قيد أو شرط.
- أمل الغد واستشراف المستقبل: يمضي بنا هذا “الاسم السيادي حتى العظم، والوطني حتى النخاع” نحو مستقبل يثبت معادلة لبنان الوطن النهائي لجميع أبنائه، ليظل الجنوب كما أراده الصدر ويحميه النبيه: قلعة للوحدة الوطنية، وعماداً للسلم الأهلي، ومثبت القواعد لتاريخ مجيد لا ينحني للاحتلال.
