الوضع الميداني في جنوب لبنان: الفخ الاستراتيجي للاحتلال واستمرار الاعتداءات
بالتزامن مع الحراك الدبلوماسي المستمر والاتصالات التي أجراها أمير قطر مع ترامب لتقييم مستجدات خفض التصعيد ومراجعة نتائج المشاورات، واصل جيش الاحتلال محاولاته لفرض وقائع ميدانية لتعويض انكساره:
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
الاعتداءات المستمرة من منتصف الليل حتى الساعة: أعلن جيش الاحتلال السيطرة العملياتية على منطقة وادي السلوقي، وشن سلسلة غارات حربية استهدفت مجدل زون وتولين، وغارات مسيرة طالت جبشيت والنبطية، بالتوازي مع قصف مدفعي عنيف ركز على تولين، حناويه، سحمر، مجدل زون، المنصوري، وبيوت السياد.
الفخ الاستراتيجي للاحتلال: فكك المحلل العسكري يوآف ليمور في صحيفة إسرائيل اليوم طبيعة المأزق الصهيوني، مؤكداً أن اندفاع إسرائيل لمهاجمة حزب الله في بداية المعركة بهدف استغلال الأحداث وإضعافه ومنع إعادة تأهيله تحول إلى فخ استراتيجي قاتل للكيان؛ فبدلاً من نيل حرية العمل، وجدت القوات الإسرائيلية نفسها محاصرة ومقيدة في الجنوب، بينما تحركت المقاومة بحرية كاملة ونفذت عمليات نوعية وصلت إلى عمق الأراضي المحتلة. هذا الاختناق الميداني دفع برئيس الجمهورية جوزيف عون للطلب عبر قنوات خاصة وللمرة الأولى من حزب الله تقديم تصور مكتوب للحل لعرضه على الحكومة لإنهاء الدوامة، في وقت تجري فيه اتصالات مع السعودية وقطر لوقف النار مستغلة علاقاتهما مع طهران، ومع الأخذ بالاعتبار أن دمشق تمتلك حس المسؤولية والوعي ولن تدخل في الوحول اللبنانية.
الخلاصة والتوقع العملياتي
إن مشهد اليوم الـ 105 يحمل ملامح مناورة ديبلوماسية يقودها ترامب تحت ضغط الإخفاق العملياتي واقتراب المواعيد السياسية الداخلية بالولايات المتحدة. تراجع واشنطن وإرسال طائرات المعدات اللوجستية إلى جنيف يؤكد أن القوة النارية للمحور وثباته هما اللذان صاغا نصوص الاتفاق وفرضا شمولية الجبهة اللبنانية لإنهاء الحرب كلياً.
المسار الحتمي القادم: تتجه الأنظار بالكامل نحو العاصمة طهران بانتظار الموقف الرسمي الحاسم؛ فالخارجية الإيرانية أكدت التمسك بالخطوط الحمراء ومراجعة الصياغات الدقيقة لضمان عدم وجود أي ثغرات أو خداع أمريكي، مستندة إلى جهوزية عسكرية كاملة في الميدان أكدها قائد فيلق القدس إسماعيل قاآني بأن حزب الله سيبقى في الخط الأمامي للدفاع ويحقق النصر. إذا التزم ترامب بوعوده بإنهاء الحرب الشاملة والانسحاب الإسرائيلي السريع وفك الحصار النفطي، فإن المنطقة تقف على أعتاب حقبة جيوسياسية جديدة تكرس انتصار المقاومة، أما إذا حاولت واشنطن أو تل أبيب الالتفاف على الاتفاق، فإن المنصات الصاروخية وبحرية الحرس المستنفرة في هرمز ستكون جاهزة لفرض المعادلات من جديد بقوة النار.
