كتب الدكتور نسيب حطيط :
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
يعمد العدو الإسرائيلي، وفق استراتيجية التزوير والكذب، إلى إعلان وجود أنفاق أو مخازن سلاح في البيوت والمنشآت الصناعية والعامة، والادعاء باكتشاف أنفاقٍ تحت الأماكن الأثرية، أو زعمِ أن مدناً بكاملها قائمةٌ على شبكات من الأنفاق العسكرية للمقاومة؛ وذلك ضمن حكايات خيالية لا تستند إلى أي حقيقة والعدو نفسه يدرك زيف وكذب ذلك، فالمدن والقرى لم تكن يوماً خالية من سكانها، ولا من الجيش والقوى الأمنية وأجهزة المخابرات والاستقصاء اللبنانية، فهي مدن مفتوحة للدولة، وليست مدناً مفتوحة للعدو!
علينا الحذر والحيطة والتأني ، كي لا نقع في شباك وأفخاخ العدو الإعلامية، الذي يحاول استغلال بعض المواقف الصادقة والحريصة والهادفة لحفظ أهلنا وبيوتهم ومدنهم وقراهم. مما يتطلب وجوب التأني واختيار “المصطلحات” المناسبة واجتناب “المصطلحات المفخّخة” التي ينفذ منها العدو الخبيث، ويؤسس عليها لتنفيذ مخططاته لإسقاط المدن والقرى دون الحاجة إلى احتلالها، سعياً منه لإنقاذ نفسه من الخسائر العسكرية التي يتكبدها ولإحداث شروخٍ في الصف المرصوص والموحّد، لأهل المقاومة والمقاومين .
لقد جرّبنا هذا العدو الخبيث الذي يحترف الكذب ونقضه للعهود..
ونسأل…ما هي الضمانة –بعد فتح المدن والقرى– ألا يقوم العدو بمهاجمتها وتدميرها؟
ألم نفتح بيوتنا وقرانا والأودية والتلال “للجنة الميكانيزم” والجيش والقوات الدولية …وعاد العدو ودمرها مع ان لجان التفتيش اثبتت عدم وجود سلاحٍ فيها؟
هذا العدو الذي لم يتأخر يوماً عن تدمير القرى والمدن والبيوت شمالي نهر الليطاني، رغم معرفته الكاملة بأنها خالية من السلاح والمقاومين، وبعدما فرض حظراً التجول في الجنوب، وطرد سكانه منه في عملية تطهير عرقي شاملة.
فلنحذر …رغم كل التضحيات، والحصار، والوحدة، والغربة من أن نقع في فخ الانفعال الذي نعيشه نتيجة الظروف الطارئة والصعبة.
