تفاوض أمني بين بعبدا والضاحية.. على ماذا وافق “حزب الله”؟ (المدن)
أفادت صحيفة المدن، بأنه “قبيل الوصول إلى إعلان المنطقة الأمنية بعمق 10 كيلومترات، كان يدور في الداخل اللبناني تفاوض برعاية وسطاء أمنيين ومدنيين، بين حزب الله والقصر الجمهوري، فيما لم يكن الجيش اللبناني بعيداً من هذا المسار”.
وبحسب الصحيفة، “كان محور النقاش يتمثل في أن تمسك السلطة اللبنانية بالخيط الذي انتهى إليه التفاوض الإيراني ـ الأميركي بشأن لبنان، أي البناء على تفاهمات وقف إطلاق النار وتوسيعها، بحيث تتولى الدولة اللبنانية التفاوض على الحلِّ النهائي عبر المسار الأميركي. وهو ما عكس اعترافاً ضمنيّاً بالدور الإيراني، على أن تتولى السلطة التوصل إلى تفاهمات مع إسرائيل برعاية أميركية حول الملفات العالقة، من الانسحاب الكامل وتحرير الأسرى ووقف الاعتداءات، وصولاً إلى إطلاق ورشة إعادة الإعمار.
ووفق المعطيات، كان الحكم يسعى إلى انتزاع اعتراف من حزب الله بدوره التفاوضي عبر واشنطن. ووفق ما هو متوافر من معلومات، لم يمنح الحزب موافقته أو تغطيته الكاملة لهذا المسار، إلا أنّه، وبدفع من الأدوار الاستثنائية التي لعبها رئيس مجلس النواب نبيه بري، وافق على عدم عرقلته أو غض النظر عنه، انطلاقاً من مبدأ أنَّ نجاح الدولة في هذا المسار يُعد نجاحاً للجميع”.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وبطبيعة الحال، فإن “الحزب الذي يؤكد باستمرار أنَّ تطبيق اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 يبقى الخيار الأقل كلفة، أبلغ المعنيين أنّه لا يمانع العودة إلى بنوده والبدء بانسحاب من جنوب الليطاني، شرط أن تقوم إسرائيل بالمثل. وفي هذا الإطار طُرحت نظرية “المناطق التجريبية”، لكن وفق تصور رئيس مجلس النواب نبيه بري، أي على أساس القطاعات لا الأقضية. وبموجب هذا التصور تُرسم ثلاث مناطق: واحدة في القطاع الغربي، وثانية في القطاع الأوسط، وثالثة في القطاع الشرقي، على أن يبدأ الانسحاب المتبادل والتدريجي من القطاع الغربي أولاً، يتبعه انتشار الجيش اللبناني ثم يبدأ عمله تحت رقابة آلية المراقبة الدولية”.
