السفير الإسرائيلي يهاجم واشنطن علناً: “افترضنا أن إيران خارج المعادلة والآن أصبحت راعياً!”
تقارب إسلام أباد صفعة للمفاوضات اللبنانية-الاسرائيلية؟
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
لا شك في أن الوضع اللبناني يشكل محور اهتمام أميركي في ظل إدارة الرئيس دونالد ترامب وهو ما تدلّ عليه الإتصالات المكثفة مع رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بما تحمله من رسائل تأكيد على دعم مواقفه لبسط سلطة الدولة الشرعية وتعزيز سيادتها الوطنية وآخرها كان الاتصال الذي تلقاه الرئيس عون بعد “ظهر الثلاثاء من نائب الرئيس الاميركي جي دي فانس ووزير الخارجية الاميركية ماركو روبيو. لكن أكثر ما كان لافتاً في بيان رئاسة الجمهورية حول الاتصال هو التشديد الأميركي على متابعة الولايات المتحدة الأميركية تنفيذ ما اتفق عليه في اجتماعات سويسرا ومنها تشكيل خلية من الولايات المتحدة ولبنان والجمهورية الإسلامية الإيرانية لتثبيت وقف إطلاق النار في لبنان ومراقبة تنفيذ الإجراءات المرتبطة بذلك، كما كان لافتاً تأكيد إجراء دراسة الترتيبات المتعلقة بعمل الخلية وطريقة تشكيلها. هذه المتابعة تعني عملياً التسليم بالدور الإيراني كراع أساسي لحزب الله وبضرورة إشراك إيران في اي تسوية لاحقة، لكن أكثر ما هو نافراً في تشكيل الخلية اللبنانية -الايرانية-الأميركية هو إبعاد إسرائيل عن هذه المشهدية وهو ما استدعى رداً قاسياً من السفير الإسرائيلي في واشنطن يحائيل لايتر في مستهل مفاوضات واشنطن.
ففي افتتاحية الجلسة قال لايتر “قبل أربع جولات، صعدنا جميعاً إلى القطار نفسه. جلسنا في العربة نفسها وانطلقنا نحو الوجهة ذاتها، فيما كانت الولايات المتحدة بمثابة القاطرة التي تجرّنا إلى الأمام. كان هذا القطار يتجه نحو هدف واضح جداً: سلام شامل بين بلدينا، ولبنان خالٍ من النفوذ الإيراني ومن تأثيره الخبيث، وتفكيك حزب الله، وتحقيق السلام والأمن لكل من لبنان وإسرائيل. أما اليوم فإن القطار مهدد بالخروج عن السكة وآمل أن نتمكن من إعادته إلى مساره الصحيح.
وأضاف لايتر، “كان الافتراض الأساسي أن إيران أصبحت خارج المعادلة، وأن القضية المركزية هي لبنان وحزب الله، لا مدى قدرة إيران على كبح حزب الله. فهذا ليس دور إيران. دور إيران هو مغادرة لبنان. أما مسؤولية الحكومة اللبنانية فهي ممارسة سيادتها. والسيادة تعني ألا يكون لإيران أي دور أو نفوذ سلبي في لبنان..
هناك خطر حقيقي يتمثل في أن يكون الحزب قد حصل على فرصة جديدة للحياة. ولا شك في أنه يشعر اليوم بجرأة وثقة أكبر مما كان عليه في السابق”.
بناء عليه يبدو أن المصالح الإيرانية – الأميركية والتقارب المطلوب من أجل التوصل إلى تسوية إقليمية يفرضان تباعداً دبلوماسياً أميركياً إسرائيلياً في الوقت الراهن، لاسيما في ظل الضغط الداخلي الذي يواجه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من قبل اليمين المتطرف بشكل أساسي، الذي يعتبر أنه يجب على اسرائيل أن لا تنصاع لأميركا وأن الأولوية هي لأمن مواطني اسرائيل بغض النظر عن تأكيد تقديرهم لمواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
