من هو “أبو البرنامج الصاروخي الإيراني” الذي انتهت حياته بانفجار غامض؟
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
في إيران يُعرف باسم أبو البرنامج الصاروخي الإيراني. إنه حسن طهراني مقدم، الرجل الذي لعب دورًا محوريًا في بناء القدرات الصاروخية الإيرانية، وأسهم في تغيير موازين القوة في المنطقة.
خلال الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي، كانت المدن الإيرانية تتعرض لقصف صاروخي متواصل، ما دفع طهراني مقدم إلى الاقتناع بأن بلاده تحتاج إلى قوة ردع صاروخية.
بدأ المشروع بإمكانات متواضعة للغاية؛ عدد محدود من صواريخ “سكود” المستوردة، وفريق صغير من الحرس الثوري. لكن خلال سنوات قليلة، تحول هذا المشروع إلى برنامج صاروخي متكامل.
وتحت إشرافه، طورت إيران أجيالًا من الصواريخ الباليستية، وأصبحت أسماء مثل “شهاب” و”سجيل” من أبرز ركائز ترسانتها الصاروخية.
لكن نهاية الرجل كانت درامية. ففي عام 2011، وقع انفجار ضخم داخل قاعدة صاروخية قرب طهران، أسفر عن مقتل حسن طهراني مقدم وعدد من ضباط الحرس الثوري. وأعلنت إيران حينها أنه “شهيد البرنامج الصاروخي”.
إلا أن وفاته لم تُنهِ المشروع الذي أسسه. فخلال السنوات اللاحقة، واصل البرنامج الصاروخي الإيراني تطوره، ودخلت أجيال جديدة من الصواريخ إلى الخدمة، لتصبح عنصرًا أساسيًا في الاستراتيجية العسكرية الإيرانية.
وفي المواجهات المباشرة الأخيرة بين إيران وإسرائيل، عادت هذه الصواريخ إلى واجهة الأحداث، ما أعاد تسليط الضوء على الإرث الذي تركه حسن طهراني مقدم، والذي ما زال حاضرًا في معادلات الردع والصراع في الشرق الأوسط حتى اليوم.
