وجهت شركة “جوجل” بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) ضربة سيبرانية قاصمة لشبكة “نت نات” (NetNut) الخبيثة المملوكة لشركة “ألاروم تكنولوجيز” الإسرائيلية، والتي تُستخدم كغطاء لتمرير وإخفاء أنشطة القرصنة والتجسس الإلكتروني عالمياً.
أعلنت شركة “جوجل” نجاحها في قيادة عملية سيبرانية دولية منسقة، بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) وشركاء أمنيين آخرين، أفضت إلى شلّ وإضعاف شبكة إلكترونية ضخمة تُدعى “نت نات” (NetNut) —المعروفة أيضاً باسم “بوبا” (Popa)— والتي كانت تُستغل كمنصة أساسية لتمرير وتوجيه الأنشطة السيبرانية الخبيثة والهجمات الرقمية الغامضة حول العالم.
وجاء في تقرير لشركة جوجل أنها تمكنت من تعطيل البنية التحتية لشبكة البروكسي المنزلي التابعة للشركة، وتعليق الحسابات والخدمات الرقمية التي كانت تُستخدم لإدارة البرمجيات والملفات الخبيثة الموجهة عبر الأجهزة الضحية، فضلاً عن تزويد جهات إنفاذ القانون الدولية بكافة البيانات التقنية والاستخباراتية لدعم ملاحقة مشغليها.
وأكدت المجموعات الأمنية في جوجل أن هذه العمليات حققت تراجعاً هائلاً وقاسياً في القدرات التشغيلية للشبكة بعد تقليص عدد الأجهزة المتاحة لتمرير هجمات القراصنة بملايين الوحدات (عبر استغلال التلفزيونات الذكية وأجهزة البث المنزلية).
والجدير بالذكر، ومحط التركيز الأمني، أن شركة “نت نات” (NetNut) التي تأسست عام 2017 وتسوّق خدمات البروكسي وتجميع البيانات، هي شركة تابعة بشكل كامل وتديرها شركة “ألاروم تكنولوجيز” (Alarum Technologies) الإسرائيلية، والمتخصصة في مجالات الأمن السيبراني ومقرها تل أبيب.
وقد أكدت الشركة الإسرائيلية الأم نبأ قيام الـ FBI بمصادرة وإغلاق عدد من النطاقات الإلكترونية (Domains) التابعة لها، زاعمة في بيان رسمي نيتها التعاون الكامل مع التحقيقات لإبعاد التهمة المباشرة عن إدارتها الرسمية، في حين يرى خبراء أمنيون أن سقوط هذه الشبكة يكشف مجدداً كيف توظف شركات التقنية الإسرائيلية تقنياتها لإنشاء شبكات اختراق خلفية تهدد خصوصية المستخدمين وتخدم جماعات الضغط السيبراني.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
