قبيل ساعات الحرجة من انعقاد جلسة اللجان النيابية المشتركة المقررة غداً الخميس، فجّرت رابطة خريجي الإعلام في لبنان قنبلة بوجه اقتراح قانون الإعلام الجديد المعروض للنقاش، واصفة إياه في بيان عاجل وشديد النبرة بأنه يرتقي إلى مستوى “الفضيحة الإعلامية” لامتلاكه ثغرات بنيوية، تنظيمية، مهنية، قانونية، ودستورية قاتلة. وناشدت الرابطة كلاً من رئيس مجلس النواب نبيه بري، ونائبه رئيس اللجان المشتركة إلياس بو صعب، والنواب كافة، إلى جانب وزير الإعلام الدكتور بول مرقص، بضرورة وضع اليد فوراً على هذا المشروع وإعادته إلى طاولة الدراسة العميقة للخروج من التباساته الفادحة وصياغة قانون عصري حقيقي.
وفندت الرابطة في بيانها العيوب التقنية والتشريعية الجسيمة للمشروع، كاشفة أنه يعيش “حالة انتقالية” عاجزة بين القديم والجديد، ولم ينجح إطلاقاً في دخول العصر الرقمي أو الذكي؛ إذ يفتقر لأبسط آليات التعامل مع المحتوى والبرامج المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي، فضلاً عن المعالجة الهامشية والشكلية لملفات الإعلام الإلكتروني، ومنصات التواصل الاجتماعي، والاقتصاد الإعلامي، غامسة النص بتعابير فضفاضة تحت عنوان “المصلحة العامة” ومكافحة الأخبار المضللة دون أي فاعلية تنظيمية.
وأعربت الرابطة عن مخاوفها البالغة من مواد وصفتها بـ”شديدة الخطورة” وتستدعي التعديل الفوري وعدم السير بها، ومبرزة النقاط الكارثية التالية:
- تصفية الإعلام العام والتراث الوطني: دمج وإلغاء المديريات الفاعلة في وزارة الإعلام التي تحمل إرثاً وطنياً وفنياً عريقاً، ودفعها نحو الخصخصة القائمة على الربحية والمصالح الضيقة، بما يتناقض مع جوهر الإعلام العام المبني على التوعية.
- ضياع الموظفين وتشريع الفساد: غياب آليات واضحة لحفظ حقوق الموظفين الحاليين، وإعطاء صلاحيات مطلقة لمجلس الإدارة بالتوظيف العشوائي المفتوح (حتى 5000 موظف) دون أي ضوابط أو وصاية من مجلس الخدمة المدنية والهيئات الرقابية.
- إقصاء الجسم الصحافي وتقييد الحريات: تضخيم دور الهيئة الناظمة الفضفاضة لتصبح “الحكم والجاني” في آنٍ معاً، فضلاً عن هندسة هيكلية مشوهة يتمثل فيها كل الإعلام اللبناني بعضو واحد فقط من أصل عشرة أعضاء تتقاسمهم النقابات والجامعات.
- غياب العائدات الاقتصادية المليونية: إغفال تام لآليات تنظيم المنصات الرقمية العالمية—على غرار التشريعات الحديثة في الدول الأوروبية، والسعودية، والإمارات، ومصر، والمغرب—والتي ترفد الاقتصاد الوطني بعائدات مالية ضخمة يحتاجها لبنان بشدة في ظل أزمته الراهنة.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
