تُؤسس أمريكا، لبناء نظام سياسي جديد في لبنان ، لتأمين مصالح أمريكا وإسرائيل، ليكون لبنان دولة مستقلة من حيث الشكل، ومستعمرة إسرائيلية-أمريكية في الواقع، حيث تعمل ، لصناعة نظام سياسي وأمني واجتماعي ومالي وإداري وفق شروطها لتأسيس “الجمهورية الأمريكية اللبنانية” التي تقوم على المبادئ التالية:
– إلغاء اتفاق “الطائف” بإلغاء بعض بنوده من الميثاقية ووطنا نهائيا لكل مواطنيه وإلغاء الطائفية السياسية المُعتمدة ، وحصر التوظيف في الفئات كافة (من الأولى حتى السادسة) بالطائفة الأمريكية، وإلغاء بند تحرير الأرض اللبنانية المحتلة واستبداله بتشريع الاحتلال الإسرائيلي لها.
– إلغاء نظام الطائفية السياسية بين الطوائف المسيحية والإسلامية، بإستبعاد الطوائف وتهميشها وتأسيس “الطائفة الأمريكية” والتي ستضم اللبنانيين من كل الطوائف المستسلمين، والعملاء، والمطبعين، والوصوليين، وأصحاب المصالح، والمنقلبين على المبادئ الوطنية، لتكون التعيينات خارج إطار “6 و6 مكرر” التي اعتُمِدت بعد استقلال لبنان، لتصبح المعادلة(6و6) لصالح الطائفة الأمريكية، مع طرد بقية المنتمين للطوائف من الإدارة والوظيفة والجيش والأجهزة الأمنية، ضمن خطة “التطهير” الإداري والعسكري التي تعتمدها أمريكا للتخلص من المعارضين لها ،مهما كانت طائفتهم، مع اتهامهم بالإرهاب ودعم المقاومة التي صنّفتها الحكومة اللبنانية “خروجًا عن القانون”، فلا يمكن إبقاء أي خارج عن القانون أو داعم له
– إلغاء المؤسسات الدستورية مضمونًا والابقاء عليها شكلًا، لإقرار ما تمليه أمريكا على رئاسة الجمهورية والحكومة ومجلس النواب وبقية الوزارات والمؤسسات العامة.
– فرض إعلان البراءة من المقاومة، كشرط للقبول في أي وظيفة مدنية أو عسكرية، أو لتعيين الوزراء في الحكومة، وربما منع المقاومين وأنصارهم (الذين يُصنَّفون خارجين عن القانون) من الترشح للانتخابات النيابية عبر أحكام قضائية، أو منعهم من الحصول على الوثائق والمستندات الرسمية اللازمة.
– تجريم التعامل مع المقاومة ولاحقًا مع الأحزاب،(تطبيق قانون الوظيفة العامة الذي لم تلغه الأحزاب ) بالتلازم مع إلغاء قانون تجريم التعامل مع العدو، وفرض قبول التطبيع للتوظيف!
– إلغاء الأحزاب من الحياة السياسية اللبنانية، واعتماد نظام “الحزب الأمريكي الحاكم”، ليكون لبنان نسخة عن أنظمة الدول العربية، خصوصًا الخليجية التي لا تسمح بوجود أحزاب أو مرجعيات دينية أو سياسية شريكة في القرار السياسي.
– إقفال البوابات الحزبية والطائفية للعبور إلى الوظيفة والتعيينات الإدارية، واستبدالها بممر عبور إلزامي من البوابة الأمريكية في “عوكر”، أو مكاتب التمثيل الأمريكي في الوزارات والمؤسسات العسكرية والأمنية.
– استنساخ تجربة “عنجر” السورية التي نجحت بحكم لبنان وإخضاع المسؤولين اللبنانيين، عبر تعيين “ضابط ارتباط” أمريكي في “عوكر” ليكون الحاكم السياسي والإداري والعسكري.
– إلغاء المرجعية الدولية وقوانينها وقراراتها الخاصة بلبنان واستبدالها بالمرجعية والقوانين الأمريكية.
بدأ المشروع الأمريكي بتأسيس نظام “الطائفة الأمريكية الواحدة” باستهداف القوة العسكرية الأقوى في لبنان وهي المقاومة، وتحطيم معنويات الطائفة الشيعية الحاضنة لها المتمرّدة، ولا تزال محافظة على وحدتها، التي ستعمل أمريكا على حصارها ، بالبدء ، بمعاقبة وعزل الضباط والموظفين عن المرجعيات التي عيّنتهم (الثنائية) او الأحزاب ومنعهم من التواصل معهم، في عملية ترهيب شاملة، فإذا نجحت أمريكا في تأديب هذه الطائفة وإذلالها أو جرّها للتحالف معها، ستستكمل مشروعها ضد بقية الطوائف والأحزاب والزعامات السياسية وحصارها في الدولة، عبر خطة “مكافحة الفساد ومحاسبة الذين حكموا الدولة طوال 30 عامًا” وأغرقوا البلاد بالديون وكانوا سببًا في انهيار العملة اللبنانية والاقتصاد، وابتزازهم ،بملفات الفساد والأعمال الأمنية التي قاموا بها مستفيدين من وثائق النظام السوري القديم التي صارت بحوزة أمريكا وإسرائيل، بالإضافة إلى معلومات الأجهزة الأمنية ضد النواب والوزراء والمسؤولين الحزبيين والضباط والموظفين المرتشين، تمامًا كما يحصل في العراق الآن!
يظن اكثر اللبنانيين بأحزابهم وطوائفهم ومرجعياتهم الدينية والسياسية أن الحرب الأمريكية محصورة “بالمقاومة والطائفة الشيعية” —كل مؤيد للمقاومة صار “شيعيًا” وفق التصنيف الأمريكي— وأنهم في مأمنٍ من التهديد الأمريكي، مما يوقعهم في فخ الغباء والتهور، وينسون أنه لا حلفاء ولا أصدقاء لأمريكا بل مصالح، وإن اقتضت مصلحتها قتل حلفائها وأدواتها أو تركهم فستفعل، كما تركت شاه إيران، وحسني مبارك، وزين العابدين بن علي، وصدام حسين الذي أعدمته بعدما ورطته بالحرب ضد إيران والكويت!
كان لبنان ذا وجه عربي، وتريده أمريكا بعقلٍ وقلبٍ ويدٍ أمريكية-إسرائيلية.
فلْيبادر الوطنيون من كل الطوائف والأحزاب لتوحيد قواهم لإنقاذ أنفسهم وإنقاذ لبنان، وإلا سيكونون “دجاجًا سياسيًا” في “القن” اللبناني الجديد، تذبحهم أمريكا واسرائيل واحدًا تلو الآخر، إن استطاعتا قتل “الديك المقاوم”.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
