فجّر الباحث والمحلل السياسي السيد أيمن الموسوي فرضية عسكرية واستراتيجية بالغة الخطورة والإثارة للجدل، تحاكي أبعاداً خفية ومقلقة حول الخلفيات الحقيقية الكامنة وراء المطالبات المستجدة والضغوط لتشغيل وتفعيل “مطار رينيه معوض” (مطار القليعات) في شمال لبنان، رابطاً الأمر بتحليل سيكولوجي وعسكري دقيق للعقل الإسرائيلي ومخططاته المعدة في حال اندلاع حرب إقليمية برية شاملة.
وفي منشور تحليلي ، دحض الموسوي الطروحات السطحية التي تزعم أن فتح المطار يهدف فقط لاستقبال “طائرات معادية للمقاومة”، مفجراً سيناريو أكثر خطورة وتدميراً، قسّمه على النحو التالي:
-
- مطار القليعات كبديل تكتيكي لتسيير الدولة: يرى الموسوي أن الهدف الحقيقي من تشغيل مطار الشمال في حسابات الحرب البرية القادمة، هو إيجاد بديل حيوي وجاهز عن مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، بما يضمن استمرار مرافق الدولة الرسمية وحركة الطيران المدني ونقل الأسطول الجوي اللبناني إليه، لتخفيف تداعيات إغلاق الأجواء اللبنانية وتبرير استمرار عمل السلطة.
- تحويل محيط مطار بيروت إلى قاعدة غزو بري: بالمقابل، يهدف هذا المخطط المسموم إلى عزل مطار بيروت بالكامل، ليتحول محيطه وجغرافيته الحيوية إلى “مساحة عمليات عسكرية مفتوحة” وقاعدة ارتكاز لوجستية لشن هجوم بري وجوي وبحري إسرائيلي مباغت باتجاه المعقل الرئيسي للحزب.
- استراتيجية اجتثاث الضاحية الجنوبية: انطلاقاً من القراءة العسكرية، يؤكد الموسوي أن الاحتلال الإسرائيلي يدرك تماماً أن احتلال بيروت ليس هدفاً بحد ذاته ما دامت هناك سلطة سياسية متواطئة معه، كما يعلم أن احتلال جنوب أو شمال الليطاني فشل سابقاً في إنهاء المقاومة. لذلك، يتجه العقل الصهيوني نحو “الضاحية الجنوبية” باعتبارها الحاضنة الأساسية والمنبت الجذري للمقاومة، سعياً لانتهاج سياسة التدمير والاجتثاث الكامل ضدها تماماً كما فعل في قطاع غزة.
- مشهد دبابات نتنياهو على الجهة الغربية: يتساءل الموسوي بكثير من التحذير: “هل من مشهد أجمل لنتنياهو لإنزال جوي وبحري يوفّر وقوف الدبابات الإسرائيلية على الجهة الغربية للضاحية؟”، معتبراً أن هذا المشهد الميداني هو ما يمنح نتنياهو المكاسب العسكرية والسياسية والإعلامية التي يلهث وراءها منذ سنوات، مستفيداً من “جبهة إسناد إسرائيلية داخل لبنان” تروّج علناً لفكرة أن الخلاص من سلاح المقاومة يجب أن يتم على يد جيش الاحتلال، مستخدمين “اتفاق الإطار” والطروحات الأمنية الراهنة كتتويج وشرعنة لهذا المسار الخطير.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وختم الموسوي قراءته الاستشرافية المدوية بعبارة وجدانية وفكرية ذات دلالة أمنية بالغة، قائلاً: “لو كان عماد مغنية حياً لهكذا فكر”، في إشارة إلى ضرورة التمتع باليقظة الأمنية والاستباقية العالية التي كان يمتلكها الحاج رضوان لإحباط مثل هذه السيناريوهات والمؤامرات الجغرافية قبل حدوثها.
