فجّرت صحيفة “إسرائيل هيوم” العبرية معطيات دبلوماسية بالغة الأهمية والحساسية، كاشفة عن قيام المملكة العربية السعودية بنقل رسائل رسمية سرية وحاسمة إلى الإدارة الأميركية في واشنطن، تبدي فيها استعدادها المشروط للعودة إلى طاولة المفاوضات ومناقشة الانضمام إلى “اتفاقيات أبراهام” للتطبيع، واضعةً فيتو سياسياً صارماً على أركان حكومة اليمين المتطرف في تل أبيب.
ووفقاً للتقرير العبري، فإن الجانب السعودي حدد للوسيط الأميركي شرطين رئيسيين وجوهريين لا تنازل عنهما كقاعدة أساسية لاستئناف أي مسار سياسي أو دبلوماسي مشترك، وتمثلا في الآتي:
- الشرط الأول (استبدال نتنياهو): إطاحة رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو واستبداله بقيادة سياسية إسرائيلية أخرى تكون قادرة وملتزمة بمسار السلام والاستقرار الإقليمي، معتبرين أن استمرار نتنياهو في السلطة يشكل العائق الأكبر أمام أي تقارب.
- الشرط الثاني (كبح سموتريتش في الضفة): إلغاء كافة الخطوات والإجراءات الميدانية والقانونية التي اتخذها وزير المالية والوزير في وزارة الأمن بتسلئيل سموتريتش في الضفة الغربية المحتلة، وبخاصة قرارات شرعنة الاستيطان، ومصادرة الأراضي، والتضييق المالي على السلطة الفلسطينية، والتي تهدف إلى تقويض حل الدولتين.
وترى الأوساط الدبلوماسية المتابعة لـ ZNN أن هذه الشروط السعودية الصادمة تمثل إحراجاً كبيراً لحكومة الاحتلال، وتكشف عن مناورة ذكية من الرياض لرمي الكرة في الملعب الأميركي؛ حيث تظهر المملكة رغبتها في التجاوب الإقليمي مع واشنطن، لكنها تشترط بالوقت عينه تفكيك الائتلاف اليميني الصهيوني الحاكم ووقف خطط ضم الضفة الغربية كشرط مسبق لأي خطوة تاريخية.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
