بتعرف شو أصعب من الفقر؟ إنّو يصير الولد يستحي بأهله بعد ما ينجح.
في شباب، أوّل ما يصيروا دكاترة، أو مهندسين، أو محامين، أو يوصلوا لمنصب كبير، بيبلّشوا يخبّوا حقيقة أهلهم.
إذا حدا سألهم: “شو بيشتغل بيّك؟” بيتردّدوا بالجواب، أو بيحاولوا يزيّنوا الحقيقة، وكأنّ الشغل الشريف صار عيب.
شو فيها إذا كان بيّك مزارع؟ أو خبّاز؟ أو عامل؟ او سنكري؟ او نجار؟
هالإيدين المتعبين هني اللي فتحولك باب الجامعة، وهني اللي صنعوا مستقبلك قبل ما تصنعه شهادتك.
وشو فيها إذا كانت أمّك تشتغل لتساعد بيّك؟ يمكن تعبت بشغل بسيط، بس كانت عم تبني مستقبلك حجر بحجر، وهي كلّ حلمها تشوفك أحسن منها.
واللي بيوجع أكتر، إنّو في شباب وقت يتعرّفوا على بنت، أو يروحوا يطلبوا إيدها، بيخجلوا يقولوا شو بيشتغل بيّهم، وكأنّ قيمة الإنسان بمهنة أهله، مش بأخلاقه.
أهلك يمكن ما ورثوك المال، بس ورثوك الكرامة، والتربية، والأخلاق، والشهادة اللي وصلت إلها كانت ثمرة تعبهم قبل ما تكون ثمرة تعبك.
إذا صرت طبيب… افتخر إنّك ابن مزارع.
وإذا صرت مهندس… افتخر إنّك ابن عامل عادي
. وإذا صرت محامي… افتخر إنّك ابن بيك وامك…
لأنّ الإنسان ما بيكبر لما يغيّر أصله… الإنسان بيكبر لما يفتخر فيه.
وكلّ ما علت مكانتك، لازم يعلى معها فخرك بالناس اللي صنعوا هالمكانة…
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
