في تطور قضائي ودبلوماسي بارز يحمل أبعاداً سياسية وأمنية ثقيلة على الساحة المحلية، تسلّم النائب العام التمييزي في لبنان، القاضي أحمد الحاج، طلباً رسمياً واستثنائياً من السلطات القضائية الفرنسية، يطالب بـالتوقيف الفوري لثلاثة من أبرز الضباط والمسؤولين الأمنيين السابقين في أجهزة نظام الأسد المخلوع، وسط ترجيحات ومعلومات استخباراتية تفيد بـوجودهم واختبائهم حالياً داخل الأراضي اللبنانية.
وأفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” اللبنانية، في تقرير رصدت خلفياته شبكة ZNN اليوم السبت 18 تموز 2026، بأن اللائحة المرفقة بالطلب الفرنسي تشمل أسماء تاريخية في المنظومة الأمنية السابقة، وهم:
- اللواء علي مملوك: الرئيس السابق لمكتب الأمن القومي السوري.
- اللواء جميل الحسن: الرئيس السابق لإدارة المخابرات الجوية السورية الشهيرة.
- العميد عبد السلام محمود: الرئيس السابق لفرع التحقيق في مطار المزة العسكري بدمشق.
وبموجب هذه المراسلة والاتفاقيات الدولية، يتعين على الأجهزة القضائية والأمنية اللبنانية (الشرطة القضائية وشعبة المعلومات) المباشرة الفورية في التقصي والتحقق من أماكن وجود المطلوبين الثلاثة، وتثبيت هوياتهم، ودراسة أوضاعهم القانونية، قبل اتخاذ الإجراءات الـملزمة التي تفرضها القوانين اللبنانية وآليات التعاون القضائي المشترك مع باريس، علماً أن السلطات الرسمية في بيروت لم تعلن حتى الساعة عن العثور على أي منهم أو مداهمة وكر توقيفه.
وتعود جذور هذه الملاحقة الدولية إلى أيار (مايو) 2024؛ حيث أصدرت محكمة الجنايات في باريس حكماً غيابياً تاريخياً بإدانة الضباط الثلاثة بتهم التواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وقضت بسجنهم مدى الحياة مع إبقاء مذكرات التوقيف الدولية الصادرة بحقهم عبر “الإنتربول” سارية المفعول ومُلزمة عابرة للحدود. وتتمحور القضية الجنائية حول تعرض المواطنين السوريين الحاملين للجنسية الفرنسية، “مازن دباغ” ونجله “باتريك”، للاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب المميت حتى الموت داخل زنازين مركز احتجاز مطار المزة العسكري التابع للمخابرات الجوية عام 2013، قبل أن تتسلم عائلتهما وثائق وفاة رسمية لاحقاً دون إفصاح النظام أو تسليمه لجثمانيهما حتى الآن.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
