تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
نظّمت “ثانوية السفير” احتفالًا لتكريم طالبتها المبدعة رفيف قاسم الحاج لنيلها المرتبة الثانية على صعيد لبنان في “جائزة صوت الأدب-جائزة الدّكتور رضا سعادة للتميّز” والتي نظّمتها “مؤسسة الدكتور رضا سعادة للتنمية الفكرية والاجتماعية” بالتعاون مع “مؤسسات أمل التربوية” تحت عنوان :” التربية على المواطنة كلمات تبني وطنًا “.
وشكّل هذا التكريم، خاصة بعد الظروف القاسية التي مر بها لبنان خلال الحرب الإسرائيلية عليه، رسالة أمل وتأكيدًا لانتصار إرادة الحياة، واحتفاءً بكلمة صمدت فتألّقت، وبإنسان آمن بقدراته فتميّز، وبمجتمع يصرّ على تحويل الألم إلى طاقة بناء وإبداع، والمحنة إلى حافز للانطلاق من جديد.
حضر احتفال التكريم الذي أقيم في حرم المدرسة في الغازية : رئيس المؤسسة والجائزة الدكتور محمد رضا سعادة والمدير التّربويّ لمؤسّسات أمل التربوية الدّكتور محمود عيسى والبروفسور عبّاس زيناتي والأستاذ محمّد سماحة وجمع من التربويين والمثقفين والطلاب وأسرة الثانوية يتقدمهم مديرها الدكتور سلطان ناصر الدين .
فقيه
افتتح الاحتفال بالنّشيد الوطنيّ اللّبنانيّ، فكلمة ترحيب وتقديم من الدكتورة رقيّة فقيه اعتبرت فيها أنّ” للأدب صوتًا حين ينضح بالحق يسقي الروح عطرًا فتزهر بعد يباس، وحين يفيض بالصدق تستعيد المشاعر نبضًا فتحيا بعد موت، وحين يتمرّد على الظّلم تصبح الحروف رصاصات تعرّي وجه الزّيف عن الأعداء” ، وقالت: ” صوت الأدب بُحّة ناي ينحت في هبوب الريح لحنًا يضمّد جرح النفس في زمن الألم .حين يعشق الإنسان الأدب، يطلق أجنحة الحروف، فلا تطرق بابًا ولا تستأذن ذاكرة، بل تحلّق كما الرّوح لتصبح مرآةً لجوهر الذّات الإنسانيّة، ومصدرًا للوعي والحياة، ومنبعًا للنّور والحكمة”.
ناصر الدين
وألقى كلمة ثانويّة السّفير مديرها الدكتور سلطان ناصر الدّين فرأى أنه “حين تُكرَّم الكلمة يُكرَّم الإنسان. وحين يُحتفى بالأدب تُفْتَح للرّوح نوافذ من ضوء”، وقال: “جائزة صوت الأدب تمنح الحرف مقامه، والفكرة حقلها، والكتّاب الواعدين ما يستحقّون. هي لا تضع إكليلًا على رأس الأدب فحسب، بل تضع مسؤوليّة في قلبه: أن يبقى شاهدًا على الجمال والوعي وأصالة الإنسان. صوت الأدب زرع أصيل؛ والزّرع الأصيل لا يُؤتي إلّا الجنى الطّيّب والأثر الجميل”.
الحاج
ثم تحدثت الطّالبة الفائزة رفيف قاسم الحاج ، فتوجّهت بالشكر لإدارة الجائزة وثانوية السفير والحضور، وقالت: ” أراكِ تلوّحين لي من بعيد، تناشدين بأغصان شامخة وجذوع متجذّرة. تنادين أبناءك من الشّباب أن قاوموا، دافعوا، اكتبوا . أراكِ أرزة صامدة في وجه العواصف والأعداء، عصيّة عن الانهزام والاستسلام. وها نحن هنا ، نقاوم، بالكلمة والموقف، ندافع عن أرض أبت إلّا أن تنتصر، ونكتب بأنامل صمّمت ألّا تنكسر. عسى أن نبقى مؤمنين بأنّ الأدب هو أجمل ما نتركه من أثر”.
سعادة
كلمة “جائزة صوت الأدب” ألقاها الدكتور محمّد رضا سعادة ، فهنأ الطّالبة المبدعة رفيف الحاج على هذا الإنجاز الّذي اعتبر أنه “ثمرة للاجتهاد والموهبة والثّقة بالقدرة على التّميّز”، وبارك لثانويّة السّفير “هذا الحضور الثّقافيّ المشرق، وحرصها على اكتشاف طاقات طلّابها، ورعاية مواهبهم، وفتح الآفاق أمام إبداعاتهم”. ورأى أن “المدرسة الحقيقيّة تعلّم أبناءها كيف يفكّرون وكيف يعبّرون، وكيف يحوّلون أفكارهم إلى أثر في الحياة”. وقال: ” يسعدني أن أقف اليوم على منبر السّفير لأكرّم فائزة وأحيّي مدرسة آمنت بأنّ الكلمة تصنع المستقبل ، وأنّ الأدب ليس ترفًا، بل رسالة تبني الإنسان وتضيء دروب الأجيال. ونأمل أن تبقى “جائزة صوت الأدب – جائزة الدّكتور رضا سعادة” منبرًا للكلمة الجميلة وميدانًا لاكتشاف المواهب، ومساحة لترسيخ قيم الوطن والمواطنة. بالأدب نصنع الوعي، وبالفكر نبني الإنسان. والأوطان تبنى بالعلم والعمل” .
تكريم
بعد ذلك سلّم الدكتور سعادة والدكتور عيسى الجائزة للطّالبة الفائزة رفيف قاسم الحاج، وكرمت ثانوية السفير ممثلة بمديرها الدكتور سلطان ناصر الدين الدّكتور محمّد رضا سعادة بهدية تذكارية.
