شبكة الزهراني الٳخبارية (ZNN)
مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تزداد معاناة كثيرين من رائحة العرق الكريهة، وهي مشكلة شائعة قد تسبب الإحراج وتؤثر في الثقة بالنفس. ويعتقد البعض أن العرق هو مصدر الرائحة، إلا أن الحقيقة العلمية تشير إلى أن العرق في حد ذاته عديم الرائحة، وأن الرائحة تنتج عندما تتفاعل البكتيريا الطبيعية الموجودة على سطح الجلد مع مكونات العرق، خاصة في مناطق الإبطين والقدمين وبين ثنيات الجسم، حيث تتوافر الرطوبة والحرارة اللتان تساعدان على تكاثر البكتيريا.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وفي فصل الصيف، يفرز الجسم كميات أكبر من العرق للمحافظة على درجة حرارته الطبيعية، الأمر الذي يهيئ بيئة مناسبة لنشاط البكتيريا، فتزداد حدة الرائحة. كما أن ارتداء الملابس غير المناسبة، وعدم تجفيف الجسم جيدًا بعد الاستحمام أو بعد التعرق، وقلة تبديل الملابس، كلها عوامل تسهم في تفاقم المشكلة.
ولا تتشابه روائح العرق لدى جميع الأشخاص، إذ قد تختلف باختلاف النظام الغذائي والحالة الصحية ونمط الحياة. فالرائحة النفاذة المعتادة هي الأكثر شيوعًا وتنتج عن نشاط البكتيريا على الجلد، بينما قد تظهر لدى بعض الأشخاص رائحة تشبه الأمونيا نتيجة الإفراط في تناول البروتين أو بعد ممارسة مجهود بدني كبير مع قلة شرب الماء. كما أن الرائحة الحلوة أو الشبيهة بالفواكه قد تكون، في بعض الحالات، مؤشرًا يستدعي استشارة الطبيب، لأنها قد ترتبط باضطرابات في عملية التمثيل الغذائي أو بارتفاع شديد في مستويات السكر في الدم. كذلك قد تؤدي بعض الأطعمة، مثل الثوم والبصل والتوابل القوية، إلى تغير رائحة الجسم بشكل ملحوظ.
ويؤكد الأطباء أن تغير رائحة الجسم بصورة مفاجئة واستمرارها رغم الاهتمام بالنظافة الشخصية قد يكون أحيانًا علامة على وجود مشكلة صحية تستوجب الفحص الطبي، خصوصًا إذا ترافق ذلك مع أعراض أخرى مثل التعب الشديد أو فقدان الوزن أو الحمى.
وللحد من رائحة العرق، ينصح بالاستحمام يوميًا، خاصة بعد التعرض للحر أو ممارسة النشاط البدني، مع الحرص على تنظيف مناطق التعرق وتجفيفها جيدًا. كما يُفضل استخدام مزيلات العرق أو مضادات التعرق المناسبة، وارتداء ملابس قطنية خفيفة تسمح بتهوية الجلد، وتغيير الملابس والجوارب بصورة منتظمة، وشرب كميات كافية من الماء لتعويض السوائل المفقودة، إضافة إلى التقليل من الأطعمة التي قد تؤثر في رائحة الجسم عند ملاحظة ذلك.
ورغم أن رائحة العرق تُعد مشكلة طبيعية يعاني منها معظم الناس خلال أشهر الصيف، فإن الاهتمام بالنظافة الشخصية واتباع عادات صحية سليمة يساهمان بشكل كبير في الحد منها. أما إذا كانت الرائحة قوية بصورة غير معتادة أو ترافقها زيادة مفرطة في التعرق، فمن الأفضل مراجعة الطبيب لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب، إذ إن التشخيص المبكر قد يكشف أحيانًا عن حالات صحية تحتاج إلى متابعة وعلاج.
