اطلاق الهيئة التأسيسية لـ”ملتقى معا.. من اجل الانسان في لبنان”
أطلقت الهيئة التأسيسية ل”ملتقى معا.. من اجل الانسان في لبنان” الورقة التأسيسية له، خلال مؤتمر صحافي في نقابة الصحافة، بحضور النائب الياس جرادة، نقيب الصحافة عوني الكعكي، ممثل نقيب المحررين جوزيف القصيفي يونس عودة، ممثلين عن الهيئات الروحية والدينية الرسمية وعن احزاب لبنانية وفلسطينية وفاعليات تربوية، اجتماعية، وسياسية، واعلامية.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
غانم
بداية بالنشيد الوطني، فكلمة تعريف من عضو الهيئة التأسيسية للملتقى رانيا غانم قالت فيها: “اليوم ليس مجرد حفل إطلاق، بل بداية مسيرة نرجو أن تكون مسيرة أمل وعمل. فنحن لا نجتمع حول شخص، ولا حول فئة، ولا حول مصلحة ضيقة، بل نجتمع حول أسمى ما يجمع اللبنانيين، ألا وهو الإنسان”.
اضافت: “الإنسان هو الغاية وهو الوسيلة، وهو ثروة الوطن الحقيقية. فلا قيمة للتقدم إن غابت الكرامة، ولا معنى للإنجاز إن غاب الإنسان، ولا مستقبل لوطن لا يضع الإنسان في صدارة أولوياته”.
وتابعت: “هذا الملتقى ليس منبرا للخطاب حسب، بل مساحة للمبادرة، وليس مكانا للاختلاف، بل جسر للتلاقي، وليس صوتا لفئة، بل نداء لكل من يؤمن بأن المحبة أقوى من الكراهية، والحوار أقوى من الخلاف، والعمل المشترك هو الطريق الأقرب لخدمة الإنسان”.
الكعكي
بدوره، بارك نقيب الصحافة الملتقى، وأشاد ب”تنوعه وبهمه الاساسي وهو الانسان”، مثنيا على “تمسكه بالحوار والوحدة الوطنية”.
عودة
أما ممثل نقيب المحررين، فنوه بالملتقى و”نهجه الحواري وخصوصا في الايام الصعبة التي يمر بها لبنان، والحاجة الى الحوار والعيش المشترك والتضامن اللبناني لمواجهة الاحتلال والاعتداءات الاسرائيلية المستمرة”.
الهاشم
ثم تلا عضو الهيئة التأسيسية للملتقى الدكتور بسام الهاشم الورقة التأسيسية، وقال: “الملتقى الوطني الدائم للعمل من أجل الإنسان في لبنان، يسعى إلى الإسهام في بناء وطن حر يقوم على المواطنة، والعدالة، والسيادة والكرامة الوطنيتين، والحقوق الإنسانية، كما على الوحدة الوطنية، واحترام التنوع الثقافي بأشكاله كلها، وحفظ حقوق الإنسان وحرياته، توقا إلى تعزيز استقرار لبنان ورسالته الحضارية والإنسانية”.
أضاف: “ان رسالة الملتقى هي إطار علمي وطني ومستقل ويعمل على دراسة القضايا الوطنية والاجتماعية والإنسانية في لبنان، والإضاءة عليها، وإطلاق المبادرات والرؤى والتوصيات التي تسهم في حماية الوطن من الأخطار على انواعها، وصون استقلاله، والذود عن سيادته على أراضيه كافة، وحفظ الإنسان فيه مع تعزيز السلم الأهلي، وترسيخ قيم المواطنة والشراكة الوطنية، وذلك من خلال العمل الفكري والبحثي والحواري، فضلا عن التواصل المسؤول مع مختلف المعنيين من مؤسسات وأشخاص”.
وعن منطلقات الملتقى، شدد الهاشم على انه “يؤمن بأن لبنان وطن نهائي لجميع أبنائه وبناته، ضمن حدوده الرسمية المنصوص عليها في دستوره والمعترف بها دوليا”، مؤكدا “الحرص على وحدة لبنان أرضا وشعبا ومؤسسات، ورفض كل شكل قد يتعرض له، من أشكال الاحتلال والتقسيم أو التفتيت أو الإتباع أو الإضعاف”.
كما أكد “التمسك بالسيادة الوطنية الكاملة، وعدم التفريط سواء بأي شبر من أرض الوطن أو بأي حق من حقوقه في أرضه وسيادته الكاملة عليها”.
وشدد على “تعزيز مبادئ المواطنة القائمة على المساواة في الحقوق والواجبات، والعمل بمبدأ تكافؤ الفرص، واحترام الإنسان وكرامته”، مؤكدا “التمسك بالوحدة الوطنية والعيش الواحد المشترك، والعمل على تعزيزهما قولا وفعلا”.
وأشار الى “الإيمان بأهمية الحوار العلمي والفكري والوطني سبيلا لمعالجة الأزمات وبناء التفاهمات”، مؤكدا “الحرص على عدم تبعية الملتقى للانتماءات السياسية والمظلات المذهبية والفئوية كائنا ما كان نوعها”.
وأوضح ان “الملتقى يركز على الانتصار لقضايا الإنسان في لبنان، والدفاع عن حقه في صون أرضه واستقلاله وحريته وسيادته، وضمان الحياة الكريمة له، والقيام بالتنمية في شتى المجالات، وحفظ البيئة، والأمن، والعلم، والصحة، والعدالة الاجتماعية بما يحقق للمواطن والمجتمع اللبنانيين في وطنهما الأمن الإنساني الشامل بجميع أبعاده”.
وعن الاخلاقيات المنشودة للملتقى، ذكر الهاشم انه ينطلق “استنادا الى الأخلاقيات الإنسانية الحقة التي تعبر عن منظومة القيم السامية، وفي مقدمتها المحبة، والتواضع، والتجرد، والصدق، وحسن الإصغاء، والالتزام، والاحترام، وحسن التمييز بين ما يصلح وما يفسد، دونما تمييز لأحد على سواه الا بناء على ما يستحق، فضلا عن الاعتراف بالآخر، والتعرف إليه، والاستماع له بوعي وانفتاح، وقبوله بإنسانيته أيا كان اختلافه أو كانت خصوصيته، بما يؤسس لعلاقات إنسانية نبيلة قائمة على الكرامة والتفاهم والعيش الواحد والمشترك”.
وعن الاخلاقيات المنشودة، أكد الهاشم انه “يعمل على دراسة القضايا الوطنية والإنسانية في لبنان دراسة علمية موضوعية بناءة. ويتطرق الى الإضاءة على التحديات التي تواجه صون الوطن وحريته وسيادته، وتعزيز بناء دولته القادرة والعادلة، وترسيخ كرامة الإنسان وأمنه فيه، واقتراح الحلول والمقاربات الملائمة. ويعمل على تعزيز الثقافة الوطنية، والتأكيد على إبراز الهوية اللبنانية الجامعة، وترسيخ قيم الانتماء والولاء والمسؤولية الوطنية بأفضل ما تعنيه جميعا، وبما يمكن أن تتجسد فيه بالاستناد الى سردية موضوعية جامعة لتاريخنا الوطني”.
وأشار الى أن “الملتقى يهدف الى الإسهام في حماية السلم الأهلي وتعزيز أسس العيش الواحد والشراكة الوطنية. ويشجع على الحوار بين المكونات اللبنانية والمهتمين من أهل الرأي والاختصاص وتعزيز التلاقي على كل ما يجمع لما فيه خير لبنان واللبنانيين. ويسهم في تقريب وجهات النظر، ودعم المبادرات الوطنية البناءة الهادفة إلى صيانة أرض الوطن، وبناء الدولة وتفعيل اداراتها، وبسط سلطة أجهزتها الأمنية والمدنية على مدى الكيان الوطني برمته، كما إلى إعادة إعماره وتنميته بكل ما يلزم لضمان نمائه المستدام وازدهاره وارتقائه. ويطلق مواقف وتوصيات ورؤى تختص بالقضايا الوطنية، كما بالأحداث الجارية والمستجدة والطارئة، وتسهم في خدمة الوطن والإنسان. ويسعى الى التضامن المسؤول مع ضحايا الحروب المستمرة معاناتهم، والسعي إلى دعمهم للحفاظ على كامل حقوقهم وكرامتهم في أرضهم ووطنهم”.
وعن الأنشطة التنفيذية، أكد الهاشم ان “الملتقى سيعمل على تنظيم المؤتمرات المتخصصة بقضايا الوطن والإنسان في لبنان، لا سيما منها: تعزيز بناء دولة المواطنة القادرة والعادلة بمؤسساتها كافة وفقا للدستور، والذود عن حياض الوطن، وإعادة الإعمار، والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وعودة النازحين الى قراهم وبلداتهم في جميع مناطق الوطن، بالإضافة إلى تعزيز كل ما يستدعيه ذلك من خطط وجهود وموارد بشرية ومادية، واستثمار ثروات لبنان وموارده الطبيعية بما يتوافق مع المصلحة الوطنية الجامعة”.
وأوضح أن الملتقى “سيبادر الى القيام بمختلف الأنشطة والمشاريع والبرامج ذات الأبعاد الفكرية والوطنية. وسيعد “البحوث والدراسات وأوراق العمل والإصدارات العلمية. وسينظم اللقاءات العامة والخاصة مع أهل الرأي والفكر والسياسة والاختصاص. وسيعمد الى التواصل مع الجهات الأهلية والثقافية والتربوية والمدنية المعنية بالقضايا الوطنية والاكاديمية والاجتماعية والإنسانية. وسيقوم بمساع حميدة لدى المسؤولين الرسميين والمؤسسات المعنية، المحلية والاقليمية والدولية، تتوخى التقريب بين وجهات النظر لما فيه دعم المصلحة الوطنية. وسيعمل على استخدام وسائل الإعلام والنشر والتواصل الاجتماعي لتعميم الوعي والإضاءة على القضايا المطروحة”.
وعدد الهاشم “الوسائل والأدوات والتي سيعمل الملتقى عليها كالاتي:
● إصدار البيانات والتقارير والدراسات الدورية بالموضوعات المدرجة في هذه الورقة.
● إنشاء لجان علمية ومجموعات عمل متخصصة.
● إطلاق منصات حوارية وفكرية وإعلامية.
● التعاون مع الجامعات ومراكز الأبحاث والمؤسسات المدنية على تحقيق الأهداف المذكورة.
● إعداد أرشيف وطني توثيقي للقضايا والدراسات، كما للمبادرات ذات الصلة بها.
● تشجيع مشاركة المرأة والشباب اللبناني في إنجاز المهام المبينة أعلاه”.
وختم: “الملتقى، وهو ينطلق من رؤية وطنية وإنسانية مستقلة وجامعة، يؤمن بأن حماية الوطن وصون الإنسان وتعزيز الوحدة الوطنية فيه هي مسؤولية جماعية تستدعي تضافر الجهود العلمية والفكرية والوطنية. وهو من هذا المنطلق، يضع نفسه في خدمة الوطن والإنسان، ملتزما الحوار والعلم والمسؤولية الوطنية والانسانية، سعيا إلى وطن حر سيد في أرضه وقراره يكون أكثر عدالة واستقرارا، وصونا لكرامة جميع أبنائه وبناته”.
مداخلات
وتضمن المؤتمر الصحافي مداخلة للنائب جرادة ومحمد قاسم والدكتور غازي قانصو.
اعضاء الملتقى
ويضم الملتقى: د.قاسم قصير، ود.بسام الهاشم، ود.حسن ابراهيم، ود.رانيا غانم، ود.غازي قانصو، المحامي عمر زين، الشيخ عبد الله جبري، والاستاذ فادي ابي علام، والاستاذ شوقي سري الدين والاستاذ ناجي الخوري
