تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
كتب رئيس تحرير شبكة الزهراني الإخبارية محمد غزالة:
ثمة شخصيات ترسم حضورها بمداد من ذهب وتفرض مكانتها في قلوب الناس، مهما اشتدت عواصف الحسابات أو حاول البعض تغييبها؛ فسنوات العمر الحافلة بالعطاء والنجاح المهني المشهود لا يمكن أن تضيع في حسابات من هنا أو هناك. هذا هو لسان حال أبناء الجنوب اليوم وهم يحتفون بعودة شخصية إنسانية واجتماعية بارزة إنه الحاج محمد سميح غدار.
فبعد 4 سنوات من البعد عن أرض الوطن، عاد الحاج محمد سميح غدار إلى حضن وطنه لبنان، ليتلقى أدفأ استقبال من أبناء الجنوب عموماً، وأهالي بلدته “الغازية” (بوابة الجنوب) خصوصاً. هؤلاء الأهالي الذين يكبرون به كما كبر بهم طوال مسيرته، يقفون اليوم إلى جانبه وقفة رجل واحد، في مشهد يجسد أسمى معاني الوفاء وردّ الجميل لرجل لم يتأخر يوماً عن الوقوف إلى جانبهم ودعمهم.
ومن يرى تدفق حشود المحبين وفرحة الناس العارمة التي لا توصف برؤيته وعودته، يدرك تماماً أن إرادة الحياة وعزيمة الرجال الصلبة لن تكسرها شدة. إذ لم تتوقف وفود المهنئين والمحبين عن زيارة دارته للاطمئنان على صحته وتهنئته بسلامة العودة.
ولعل الأجمل والأكثر تأثيراً في هذه العودة، هي تلك العبارات التي يرددها الحاج محمد سميح غدار عندما يُسأل عن حاله وصحته؛ إذ يترفع عن همومه الشخصية ليأخذ الجواب إلى ما هو أبعد بكثير، متحدثاً بمرارة وأمل عن تعب أبناء الجنوب، ومعاناة نزوحهم، وحجم الدمـ.ـار الذي يعصف بقراهم وبلداتهم الصامدة. هكذا هم أبناء هذه الأرض المعطاءة، وهكذا يثبت الحاج محمد غدار أنه ابن الجنوب البار الذي يحمل وجع أهله في قلبه أينما حل وارتحل.
فأهلاً وسهلاً بك يا حاج محمد سميح غدار في بلدتك الغازية، وفي جنوبك الصامد الذي اشتاق لك كما اشتقت إليه.
