العام الثالث للحرب و الإنتخابات الصهيو أميركية – عبّاس حيّوك
… وبعد أن اقتربنا من نهاية العام الثالث و أصبحنا على مشارف العام الرّابع للحرب الهمجيّة المُمنهجة على لبنان لا سيّما ما أصابَ جنوبهُ من نكبةٍ كُبرى كانت لٓما حدثت لولا طواطأ دُولي و داخلي نتجَ عنه احتلال أكثر من ٧٠٠ كلم² سُوّيت مُعظمها بالأرض جرّاء الغارات العنيفة و النّسف و الجّرف و التّدمير و سُرقت المُحتويات و المُمتلكات و المُقدّرات بما فيها ٱلاف أشجار الزّيتون المُعمّرة ناهيكٓ عن آلاف الشُّهداء و الجرحى أمام أعين المُجتمع الدّولي و الرّاعي الأميركي دونَ حسيبٍ أو رقيب حيث أنّه على الأرجح أنّ التفاوض المُباشر و اتفاق الإطار الذي قسَمَ ظهور اللبنانين لا سيّما الجنوبيين أدّى إلى مضاعفة الخسائر الفادحة من أرضٍ و حجرٍ و بشر و الثّابتُ بدونهِ أنّ تواجُد العدوّ لكانٓ مازال محصوراً بالنّقاط الخمس و نتردّدُ إلى قُرانا كما كُنّا قبلَ الثّاني من آذار و بالتالي فإنّ الأفقَ مسدود و الفوضى راسخة حتى إشعارٍ آخر حيثُ أنّه من خلال استحقاق إنتخابات الكنيست الصّهيوني في ٢٧ تشرين الأوّل و بعدهُ بإسبوع الإنتخابات النّصفية الأميركيّة و حيث أن ٧ تشرين الأوّل هو موعدُ إغلاق اللّوائح الإنتخابية في الكيان الغاصب و بالتالي فإنّ تشكيل اللوائح يكونُ قد اكتمل و استطلاعات الرأي بعدهُ تحدّد ما إذا كانَ النتِن ياهو سيفتحُ حرباً أوْسع قبل الإنتخابات بإسبوعين أو أكثر في حال تضاؤل فُرص نجاحِه من أجلِ تأجيلِ الإنتخابات…
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وإذا جرت فمِنَ المرجّح أن لا يستطيعَ أحد تشكيلَ الحكومة لعدم تجميع حِلفه الأصوات ٦١ من أصل ١٢٠ لتشكيل الحكومة و بالتالي العوْدة للإنتخابات مُبكّرةٍ جديدة و رُبّما لأكثر من مرّةٍ كما حصلَ سابقاً و يبقى النتِن مُمسكاً بالسّلطة و الحرب ، أمّا إذا نجحَ أيْزنكوت أو غيره فعلى الأرجح أن يستمرّ بما قامَ بهِ النتِن ياهو كَون اليمين و اليَسار في الكيان عُملتان لوُجهةٍ واحدة ، لكن باختلاف الإسلوب كما الدّيمقراطيين و الجُمهوريين في الولايات المتحدة مع العِلم بأنّ الجّميع يتطلّع إلى ما ستُسفر عنها الإنتخابات النُّصفية ، و إلى حين ذلكَ الوقت بفترة تحليلٌ آخر بإنتظار مُعجزةٍ من خِلال المُفاوضات الإيرانية الأميركيّة و التّسوِية التي ما زالت بعيدة…
