مكتب حركة أمل في طهران يحيي الذكرى الـ48 لتغييب الإمام القائد السيد موسى الصدر ورفیقیه
انضم الآنتابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
أحيا مكتب حركة أمل في طهران الذكرى الثامنة والأربعين لتغييب الإمام القائد السيد موسى الصدر ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدرالدين، في احتفال أقيم في مبنى الحركة في العاصمة الايرانية طهران، بحضور حشد من الطلاب اللبنانيين في طهران والمحافظات القريبة، إلى جانب كريمتي الإمام الصدر السيدة حوراء موسى الصدر والسيدة مليحة موسى الصدر، وسفير الجمهورية اللبنانية لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية الدكتور أحمد سويدان.
استهلّ الاحتفال بكلمة ترحيبية لمسؤول طلاب حركة أمل في إيران الدكتور عبدالحسن حيدر، رحّب فيها بالحضور، مؤكداً أن إحياء ذكرى تغييب الإمام القائد السيد موسى الصدر ورفيقيه ليس مجرد استذكار لمحطة من التاريخ، بل هو تجديد للعهد مع فكره ونهجه وقضيته، واستحضارٌ لمشروعه الذي جعل من الإنسان محوراً للرسالة، وأكد أن الإمام الصدر ترك إرثاً فكرياً وإنسانياً يتجاوز حدود الزمان والمكان، وأن قضيته بقيت حيّة في وجدان الأجيال، لأنها قامت على قيم الوحدة والعدالة والكرامة والحوار والعيش المشترك. كما شدّد على أن الشباب والطلاب، الذين أولى الإمام الصدر عناية خاصة بهم، يحملون اليوم مسؤولية مواصلة هذا النهج، بالعلم والوعي والعمل وخدمة الإنسان والوطن، وأن الوفاء له يكون بتحويل مبادئه إلى سلوك ومسؤولية، وبمواصلة الطريق الذي رسمه في سبيل لبنان الإنسان، لبنان الوحدة والعدالة والسيادة والكرامة.
ثم تلا الطالب حسن المجتبى حايك آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبها النشيدان الوطني اللبناني ونشيد حركة أمل.
بعد ذلك، ألقى ممثل حركة أمل في إيران السيد صلاح فحص كلمة مقتضبة، رحّب فيها بالحاضرين، واستعاد أبرز محطات مسيرة الإمام القائد السيد موسى الصدر، ودوره التاريخي في النهوض بالمحرومين في لبنان، وفي الدفاع عن حقوقهم، ولا سيما أبناء الجنوب والشيعة، وترسيخ قيم الوحدة والعيش المشترك والعدالة. كما شدد السید فحص على الدور الذي حمله حامل أمانة الإمام الصدر دولة الأخ الرئيس الأستاذ نبيه بري، منذ جريمة التغييب وحتى يومنا هذا، في صون نهج الإمام وحفظ قضيته، وفي ترسيخ الوحدة الوطنية والدفاع عن العيش المشترك، مؤكداً أن الأمانة التي حملها دولة الرئيس بري لم تكن مجرد حفظ للتراث السياسي والفكري للإمام الصدر، بل استمراراً لمسيرة وطنية وإنسانية تقوم على حماية لبنان، وتعزيز مناعته، والوقوف إلى جانب المحرومين، وصون كرامة الإنسان وحقه في وطن آمن وعادل.
ثم كانت كلمة لسفير لبنان في إيران الدكتور أحمد سويدان، توجّه فيها إلى عائلتي الإمام الصدر بكلمات وجدانية مؤثرة، مستذكراً الجريمة التي مضت عليها ثمانية وأربعون عاماً، ومؤكداً أن غياب الإمام الصدر لم يغيّب حضوره وفكره وقضيته. كما تناول الدور الذي جسّده الإمام في بناء جسور التواصل بين لبنان وإيران، وفي مواجهة الظلم ونصرة المظلوم والدفاع عن الإنسان وكرامته.
وتخلل الاحتفال عرض فيلم وثائقي عن حياة الإمام موسى الصدر ومسيرته، تناول محطات تنقله بين قم والنجف ثم انتقاله إلى لبنان، وصولاً إلى جريمة تغيِيبه في الخامس والعشرين من آب عام 1978.
وفي ختام الاحتفال، ألقت كريمة الإمام الصدر السيدة حوراء موسى الصدر كلمة استحضرت فيها جوانب من علاقتها بوالدها الإمام، وتحدثت عن أسس الحياة العائلية والقيم التي كان يحرص على ترسيخها في أسرته. كما نقلت مقتطفات من كلمات ومحاضرات للإمام الصدر وجّهها إلى الطلاب والشباب، مؤكداً دورهم المحوري في نهضة المجتمعات وبناء الأوطان وصناعة مستقبلها.
قد شكّل اللقاء مناسبة لاستحضار فكر الإمام الصدر وتجديد الوفاء لقضيته، والتأكيد على أن مشروعه الإنساني والوطني لا يزال حاضراً في وجدان الأجيال، وأن قضيته تبقى قضية حق وحرية وكرامة وإنسان.
