شهدت مناسبة تغييب الإمام موسى الصدر لهذا العام ، مهرجانات لا مركزية لحركة أمل ، في مبادرات تجمعات في مختلف المناطق وعلى امتداد الجغرافيا اللبنانية ، تواصلا في العواطف وتأييدا ومبايعة لهذا النهج ، وانتظار طويل ، لإطلالة قائد تنظر إليه بانفتاح آمال القضية والطائفة.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
* في كافة المناسبات كانت كلمات دولة الرئيس من صياغة الأدبيات السياسية الراقية ، المترفعة عن الحسابات الضيقة ، ولطالما شكلت المواقف التي يطلقها ، خزانا للمعلومات في الفقه السياسي الثابت ، تشريعا لدور الدولة والمؤسسات، والحفاظ على وحدة الكيان اللبناني.
* كلمة هذا العام جاءت متقدمة على كل الحراك السياسي الداخلي والرهان على المتغيرات الإقليمية والدولية.
* تجاوزت بأميال شمسية المفردات المستهلكة في يوميات السياسيين ، وبنت قواعدها على مطالعة بل مرافعة وطنية نوعية في الرسائل والمضمون ، ولعل الظروف القاهرة التي يمر بها لبنان والمنطقة، تتطلب مقاربة من هذا المستوى.
* النظر إلى أزلية الطائفة الشيعية من نهائية لبنان الوطن والتواصل بين المكونات ترسيخا لوحدة وطنية وسلم أهلي؛ ممنوع تجاوزهما وتصنيفهما خطوط حمراء ، في مواجهة الخطوط الصفراء التي يحاول العدو الإسرائيلي تكريسها.
* عدم السماح بأن يكون الجنوب مستفردا ومعزولا عن عناية الدولة بل التشديد على أن صناعة القرار الاستراتيجي السياسي للدولة يجب أن ينفتح على أولوية إعادة الإعمار وتسهيل عودة النازحين بكرامة ودون تأخير وتردد وعقبات معلقة على خشبة الشروط المعروفة.
* التاريخ يشهد تفاوضا غير مباشر وبرعاية طرف ثالث لموضوع استخراج النفط من البلوكات الجنوبية ، أدى إلى براعة وامتياز في تحصيل الترسيم الدولي ، دون أي تنازل في الشكل والنتائج ، ما يطرح السؤال الكبير ، لماذا لم تتم الاستفادة من استراتيجية التفاوض غير المباشر مدعومة بتجربة نافذة، والإصرار على تبني سياسات تقديم هدايا مجانية لعدو لا يقرأ إلا بكتاب مصالحه ، وعلى أبواب استحقاقات لن يكون فيها قابلا أو قادرا لأي تنازل ، ليتم تكريس المعادلة المبتورة؛ وترشيح فراغ الضمانات من قبل العدو ، مقابل فراغ الأدوات من قبل المفاوض اللبناني ، الذي يستثمر على المغريات والأوهام فقط.
* لعلني في هذه العجالة ، قمت بالاستفادة المتراكمة لسنوات من منبر ناطق بالحقيقة ، تقدم نفسها ثابتة وصادقة تجاه من ضحوا ومن استشهدوا ، الانتماء لهؤلاء فقط يعبر بنا نحو بناء الدولة ودون ذلك فلينتظروا كثيرا على حافة الهاوية.
