طليس من مؤتمر الاتحاد العمالي: مشكلتنا مع الحكومة وليست مع المواطن… ولا حوار قبل تنفيذ القوانين
تغطية اعلامية : غنى شريف – شيريهان جعفر
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
عقد الاتحاد العمالي العام مؤتمراً صحافياً في مقره، برئاسة رئيسه بشارة الأسمر، وحضور رؤساء الاتحادات والنقابات وأعضاء الهيئات النقابية، لبحث تداعيات الارتفاع المتواصل في أسعار المحروقات وغلاء المعيشة وانعكاساتهما على المواطنين والعمال، ولا سيما قطاع النقل البري.
واستهل الأسمر المؤتمر مرحباً بالحاضرين، مؤكداً أن الظروف المعيشية والاقتصادية فرضت البحث في خطوات نقابية جديدة، ولافتاً إلى أن المجلس التنفيذي للاتحاد سيعقد اجتماعاً السبت لتحديد موعد الإضراب التحذيري والاعتصامات والتحركات في مختلف المناطق.
وفي مداخلته، صعّد رئيس اتحادات ونقابات النقل البري في لبنان بسام طليس لهجته تجاه الحكومة، منتقداً طريقة تعاطيها مع ارتفاع أسعار المحروقات، وقال إن الأسعار ترتفع مع ارتفاعها عالمياً، «لكن عندما تنخفض الأسعار عالمياً تغيب الحكومة عن السمع»، سائلاً عن مسؤولية الدولة في معالجة الملفات الاقتصادية والمعيشية.
وأكد طليس أن السائقين لا يريدون الدخول في مواجهة مع المواطنين، قائلاً: «مشكلتنا مع الحكومة وليست مع بعضنا البعض»، ومحذراً من تحويل أزمة المحروقات إلى مواجهة بين السائق والمواطن، في وقت لم يعد فيه المواطن قادراً على تحمل أعباء إضافية.
وأشار إلى أن بإمكان السائقين رفع التعرفة لمواجهة ارتفاع كلفة التشغيل، «لكن الناس ما معها تطلع بسيارة عمومية»، لافتاً إلى أن مستخدمي النقل العمومي هم العمال والعسكريون والطلاب وسائر المواطنين الذين بالكاد يستطيعون تحمل أعباء المعيشة.
وطالب طليس الحكومة بتحمل مسؤولياتها وتنفيذ القوانين والقرارات، مشيراً إلى ملفات عالقة تطال قطاع النقل، ومنها الدراجات النارية والتوك توك والتعرفة العشوائية لبعض سيارات التاكسي والفانات، وقال إن الدولة مطالبة بتطبيق القوانين على الجميع.
كما ذكّر بالمطالب السابقة للقطاع، ومنها تحديد سعر صفيحة البنزين عند 320 ألف ليرة، وتنفيذ الالتزامات والقرارات المتعلقة بالسائقين والعسكريين، مؤكداً أن لدى القطاع قرارات صادرة عن مجلس الوزراء وقوانين تحمي مطالبه.
وفي رسالة مباشرة إلى الحكومة، قال طليس إن احترامه الشخصي للوزراء والمسؤولين «شيء، والأداء الحكومي شيء آخر»، مؤكداً أن المشكلة ليست في القرارات فحسب، وإنما في تطبيقها على الأرض.
ورداً على الحديث عن أي خلفية سياسية للتحرك، شدد طليس على أن قطاع النقل لا يتحرك على أساس سياسي، بل دفاعاً عن مصالح السائقين والمواطنين، مؤكداً أن عدم تطبيق القوانين يضر بالسائق أولاً.
وأعلن طليس تأييده لتحرك نقابي أوسع بمشاركة مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن اجتماع السبت سيجمع مختلف الاتحادات والنقابات للبحث في الإضراب، ومؤكداً أن إضراب قطاع النقل ستكون له انعكاسات مباشرة على حركة البلاد نظراً إلى ارتباطه بآلاف الباصات وسيارات التاكسي وسائر وسائل النقل.
كما أعلن عن مؤتمر صحافي الثلاثاء برعاية بشارة الأسمر، في وقت أكد فيه ممثل الاتحاد العمالي العام في الشمال نويد الحاج بسام دعم الإضراب، قائلاً: «نحن معك في الإضراب، ولن نفك الإضراب».
وختم طليس بتحديد سقف موقف القطاع بوضوح: «لا حوار قبل تطبيق القوانين وتنفيذ القرارات»، مؤكداً أن المطلوب من الحكومة الالتزام بما أقرته الدولة، لا الاكتفاء بالوعود والاتصالات.
