حركة أمل أحيت ذكرى الشهداء القادة داوود داوود ومحمود فقيه وحسن سبيتي في بدياس.
حمدان: السلطة اللبنانية فشلت في أداء دورها حيال الجبهة الداخلية لمعالجة قضايا الناس.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
لمناسبة الذكرى السنوية للشهداء القادة الحاج داوود داوود والحاج محمود فقيه والحاج حسن سبيتي، ووفاءً للدم الزاكي والنهج المقاوم، أقامت حركة أمل مهرجانًا في بلدة بدياس، بحضور رئيس المكتب السياسي في حركة أمل جميل حايك، عضو هيئة الرئاسة في حركة أمل خليل حمدان، النواب السادة هاني قبيسي، أيوب حميد، علي حسن خليل، علي خريس وأشرف بيضون، أعضاء من المكتب السياسي والهيئتين التنفيذية والاستشارية، المسؤول التنظيمي المركزي لحركة أمل يوسف جابر ، المسؤول التنظيمي لإقليم جبل عامل علي اسماعيل وأعضاء من قيادة الإقليم، رجال دين من مختلف الطوائف، رؤساء وأعضاء مجالس بلدية واختيارية، قوى وأحزاب لبنانية وفلسطينية وفعاليات سياسية ودينية وحركية واجتماعية وأهلية.
حمدان ألقى كلمة مستذكرًا الشهداء قائلًا: “نحن أمام مقامات شامخة، أمام شخصيات قد لا تتكرر في تاريخ حركة أمل. هم من الذين أسسوا والذين راعوا، كانوا مع الإمام المغيب القائد السيد موسى الصدر منذ الانطلاقة تتلمذوا على يديه، وكانوا أساتذة وقادة كبار للأجيال الذين اهتدوا بهديهم، ولا زال مؤشر البوصلة باتجاههم هو الأمر الواقع الحقيقي الذي نصبو إليه.
وأكمل: ” عُرف عن الشهداء الأبرار بأنهم وقفوا في المقاومة ومع المقاومة، عاشوا في الجبال في الوهاد، لاحقهم العدو الصهيوني، سجلوا في تاريخهم صفحات ناصعة في هذه المقاومة وأيضاً استجابوا لحاجيات المجتمع، فالشهيد القائد داوود داوود سعى لتأسيس مؤسسة الشهيد محمد سعد لكي يجد حلاً لبعض المعضلات الاجتماعية إلى جانب عمله المقاوم، والشهيدين فقيه و سبيتي عملا على تأسيس مؤسسة الشهيد بلال فحص، فثابرا وعملا منذ البدايات بإمكانيات بسيطة وجاء التعافي شيئاً فشيئاً”.
وقال: “الإمام المغيب السيد موسى الصدر يمتاز خطابه بأنه دائماً وأبداً كان ثنائياً وكانت مطالبه مجابهة العدوان الإسرائيلي وإزالة الحرمان، بدعم الناس، بتأمين مقومات الصمود للناس لكي تبقى في أرضها في ظروف صعبة وقاسية، وهكذا استمرت المسيرة وكانت المقاومة”.
وأضاف: ” نحن لا زلنا نعاني حتى هذه اللحظة من عدوانية وجرائم “إسرائيل”، وجاءت بشكل أكثر عنفاً حتى أنهم هاجموا العباد والبلاد ودمروا القرى واقتلعوا أشجار الزيتون وقاموا بمجازر عديدة على مساحة الوطن وخاصة في الجنوب. والآن هناك 650 كيلومتر مربع من الجنوب تحت سيطرة النار الإسرائيلية. و لدينا عشرات آلاف من النازحين خارج قراهم التي دمرها العدو الصهيوني. موجهًا كلمة للسلطة وللدولة وللحكومة اللبنانية: ماذا فعلتم من أجل المهجرين؟ ما هي الخطة التي اتبعتموها لتلبية حاجات المهجرين؟ و ما هو دور الدولة اللبنانية في عملية البناء الداخلي في الظروف الصعبة؟ ما هو موقف الدولة اللبنانية في الجبهة الداخلية؟ ماذا نفعل بالناس؟ ماذا نعمل من أجل هؤلاء؟ والآن هناك مصير مجهول للعديد من الطلاب، اذ لم تقدم الدولة على تأمين أدنى إجراء من أجل حل معضلات هؤلاء. وماذا عن الطلاب في المدارس الرسمية وفي المدارس الخاصة؟
وأشار الى أن الجبهة الداخلية في الحقيقة جبهة ضعيفة للغاية وغير متماسكة، وحتى توصيف المشكلة هناك خلاف كبير عليه. مؤكدًا ان هناك نسبة كبيرة للغاية يمكن أن نطلق عليها الشعبوية بلا ذاكرة وهم الذين يريدون أن ينالوا تصفيق الضعفاء ويستجدون رضا بعض القوى وبعض الجهات حتى يهاجموا المقاومة من جهة ويلقون باللوم بالكامل على أهلنا و شعبنا حتى ينالون من المهجر ومن المريض ومن الذي لا يجد مأوى له من هنا وهناك. فمن المسؤول عن إيواء الناس؟ أين هي الخطط الحقيقية؟ فمصير الطلاب ليس من الكماليات، وتأمين المسكن ليس من الكماليات، والتعويض على أبناء الشهداء والجرحى ليس من الكماليات. بل هي أمور أساسية وجوهرية وبديهية ينبغي أن تلتفت إليها السلطة اللبنانية”، ولفت أن حركة أمل دفعت بشكل كبير مع دولة الرئيس نبيه بري باتجاه حلحلة هذه الأمور “ومارسنا ضغوطات، ولكن مع الأسف أن الاستجابة لهذه النداءات ولتلك الضغوط ولصرخات الناس لم تكن بمستوى المعاناة وبمستوى الأزمة التي نعيشها”.
وأكمل: ” لقد فشلت السلطة اللبنانية في أداء دورها حيال الجبهة الداخلية لمعالجة قضايا الناس. ونحن في حركة أمل منحازون لهؤلاء وسنقف معهم وأمامهم وخلفهم من أجل تحصين مواقفهم وحل المشاكل التي يعانون منها”.
ولفت الى أن هناك فضائيات كثيرة تتحدث بلغة صهيونية، “وبالأمس شاهدتم أن العديد من رؤساء الدول وممثلي الدول خلال اجتماع الأمم المتحدة السنوي، قد خرجوا اثناء إلقاء كلمة نتنياهو الذي قتل 70 ألف مواطن في غزة ولبنان وغيرهم وهو يريد أن يخدع الرأي العام أنه لم يقم بأي عمل مخالف للقوانين الدولية ويقول أنها أكبر كذبة في التاريخ”.
ورأى: “اننا معنيون برفع مظلوميتنا أمام العالم وهو أمر سهل أن تقوم الدولة اللبنانية عبر وزاراتها المعنية وعبر السفراء وعبر من يمثل هذه الدولة في الأمم المتحدة وبأكثر من مركز أن ترفع هذا الصوت، صورة الطفل المذبوح، والكهل الذي بقي تحت ركام المنزل، والعائلات التي شردت من هنا وهناك، والبنايات التي تقصف على رؤوس أصحابها. و نحن ممنوع علينا أن نرفع الصوت بسبب ما جرى في الاتفاق، اتفاق العار الذي جرى ابتداءً في واشنطن. وبالتالي هذا الأمر يحتاج إلى وقفة حقيقية ينبغي أن تكون باتجاه اتفاق الإطار الذي قال عنه الرئيس نبيه بري: اتفاق الإطار طار. و لكن المشكلة الكبرى ان هناك مسؤولين كبار و قوى و وزراء يقفون ويقولون: نحن لا نعرف شيئاً عن البنود السرية في اتفاق الإطار ، وهذا يدل على سوء الأداء في طريقة التصدي للمشكلات الكبرى، واستسهال الأمور والاعتراف بإسرائيل.
كما تخلّلت الحفل كلمة بإسم عوائل الشـ هداء وتقديم لعضو قيادة اقليم جبل عامل صدر داوود.
