بلدية رميش تكسر صمتها وتتضامن مع الأب نجيب العميل: سياق كلامه فُهم بالخطأ وهو لم يستقوِ بالاحتلال!
صدر عن بلدية رميش البيان الآتي :
على خلفية قيام أحد أبناء بلدة رميش بأعمال بناء دون ترخيص على سطح منزله الخاص، وما تبع ذلك من إجراءات قضائية لوقف المخالفة، وصولاً إلى الطلب من البلدية هدم البناء المخالف بنفسها، في ظلّ غياب المؤازرة الأمنية اللازمة، يهمّ بلدية رميش توضيح ما يلي:
تؤكّد بلدية رميش احترامها الكامل للقضاء اللبناني وتمسّكها بتطبيق القانون، مع التشديد على ضرورة مراعاة الظروف الأمنية الاستثنائية التي تعيشها البلدة كما الظروف المعيشية القاهرة لأبنائها. فتنفيذ قرار هدم من دون مؤازرة أمنية قد يضع البلدية في مواجهة مباشرة مع أحد أبنائها، ويعرّض السلم الأهلي وسلامة الأهالي للخطر، في وقتٍ أحوج ما تكون فيه رميش إلى وحدتها وتضامن أبنائها وتلاحمها مع مؤسسات الدولة.
وفي هذا السياق، كان تدخّل الأب نجيب لدى القاضية المعنية في إطار حرصه على تجنّب أيّ إشكال بين أبناء البلدة ومع ما تبقى من وجودٍ للشرعية فيها، وما كان تساؤله بلهجة تهكّمية واستنكارية: «شو بدنا نعمل، نعيّط للإسرائيلي؟»، سوى إشارةً منه إلى استحالة اللجوء إلى أيّ جهة بديلة عن القوى الأمنية اللبنانية، وإلى حساسيّة التعامل مع أيّ مواجهةٍ محتملةٍ معها في هذه الظروف الدقيقة.
ترى بلدية رميش التي تابعت هذا الموضوع عن كثب منذ لحظاته الأولى، أن سوء تواصلٍ ما أدّى إلى أن يُفهم هذا التساؤل على أنّه استقواءٌ بالإسرائيلي، وبالتالي إلى استدعاء الأب نجيب للتحقيق، فيما كان المقصود منه تحديداً إظهار الأب نجيب لاستحالة هذا الخيار، والتعبير عن الحاجة الماسة إلى حضورٍ أكبر وأوزن وأفعل للدولة ومؤسساتها وأجهزتها الأمنية.
وإذ تعلن بلدية رميش عن تضامنها الكامل مع الأب نجيب، فإنّها تؤكّد أنّ الوقفة التضامنية التي تشهدها البلدة تعبّر عن محبّة الأهالي له واحترامهم وتقديرهم لدوره. فالأب نجيب لم يكن يوماً بعيداً عن هموم رميش وأهلها، بل كان إلى جانبهم في أصعب الظروف، مدافعاً عن بقائهم وصمودهم في أرضهم، ومن أوائل المطالبين بالحفاظ على حضور الدولة ومؤسساتها وأجهزتها الأمنية في البلدة.
وعليه، تناشد بلدية رميش المرجع القضائي المختص إعادة النظر في قرار استدعاء الأب نجيب، وأخذ كلامه في سياقه الحقيقي، انطلاقاً من ثقتها بالقضاء واحترامها لاستقلاليته، وحرصها على أن تبقى العلاقة بين رميش ومؤسسات الدولة قائمة على التعاون والثقة المتبادلة.
فرميش التي تقف اليوم إلى جانب الأب نجيب، هي نفسها التي تمسّكت دائماً بالدولة ومؤسساتها، ورفضت أن تُترك وحدها في مواجهة مصيرها. وأهلها الذين اختاروا البقاء في أرضهم رغم كلّ المخاطر، لا يطلبون سوى أن تكون الدولة إلى جانبهم، وأن تُراعى الظروف التي يعيشونها، وأن تبقى الأولوية لحمايتهم وصون وحدتهم وسلامتهم.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
