في خطوة حاسمة وغير مسبوقة، أطلقت القيادة الفلسطينية حملة تطهير تنظيمية وأمنية واسعة، طالت شخصيات بارزة في المخيمات الفلسطينية في جنوب لبنان، وذلك بإيعاز مباشر من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، على خلفية رفض هذه الشخصيات الالتزام بالخطة الفلسطينية-اللبنانية المشتركة لتسليم السلاح غير الشرعي داخل المخيمات.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وبحسب معلومات مؤكدة حصلت عليها شبكة الزهراني الإخبارية، فإن أول ضحايا هذه الإجراءات هو السفير الفلسطيني في بيروت أشرف دبور، الذي أُعفي من موقعه كنائب للمشرف العام على الساحة اللبنانية، إلى جانب إقالة أكثر من ثمانية مسؤولين قياديين بارزين.
وتُظهر الوثائق الرسمية الممهورة بالختم والتوقيع، قرارات تنفيذية صادرة بتاريخ 30/06/2025 و05/07/2025 و10/07/2025، تشمل:
-
إعادة هيكلة مرجعية اللجان الشعبية في المخيمات.
-
إلغاء كافة الإجراءات السابقة المرتبطة باللجان الشعبية ذات الطابع الأمني.
-
التأكيد على مرجعية “دائرة شؤون اللاجئين” في منظمة التحرير الفلسطينية كجهة وحيدة لإدارة الملف.
-
إصدار أمر إداري بإنهاء خدمات المقدم شرف/شادي مصطفى، القيادي البارز في الأمن الوطني الفلسطيني، وسحب تكليفه اعتباراً من 1/7/2025.
ويبدو أن هذه الحملة لن تتوقف عند هذا الحد، إذ تشير المعطيات إلى أن شخصيات أخرى على قائمة الإعفاءات والإقالات، في إطار خطة مركزية لـ”ضبط القرار الفلسطيني داخل لبنان”، وإعادة توحيد المرجعية التنظيمية تحت سقف السلطة الشرعية.
ويُعد هذا التطور أحد أخطر التحولات التي تشهدها الساحة الفلسطينية في لبنان منذ سنوات، خصوصاً في ظل تداخل الاعتبارات السياسية والأمنية اللبنانية، وسعي الدولة اللبنانية لتطبيق اتفاق يهدف إلى حصر السلاح الفلسطيني داخل المخيمات وتنظيم العلاقة مع القوى الأمنية اللبنانية.








