الحرب الناعمة الإعلامية./ إبراهيم زين الدين.
عند كل مفصل وطني او إقليمي من حولنا او أي استحقاق مهما كان كبيرًا او صغيرًا تتحرك جحافل الإعلام الأصفر والشريكة بضرب مفاهيم المقاومة على أنواعها من عسكريّة أو ثقافيّة او اجتماعيّة والهدف واضح ومحدد بالنسبة اليهم وهو تعزيز الحرب الاعلامية الناعمة وشيطنة المقاومة وبيئتها التي ستشهد خلال الفترة القادمة تصاعدًا كبيرًا في العمل ضمن استراتيجية التشويه في ظل التغييرات السياسية الخارجية او الداخلية التي فرضت نفسها وتحول التحالفات وتنوعها وانقلاب البعض على تفاهمات كانت بمثابة مبادىء.
إن ممارسة التضليل الإعلامي الممنهج ونشر الأكاذيب واستخدام الشائعات كسلاح سياسي في حروب الدعاية التي تؤثر في تغيير نمط الفكرة و التشويه المتعمد من خلال تجهيل مصدر المعلومات والحسابات الوهمية على مواقع التواصل الإجتماعي والتي تقدر عبر الفايسبوك وحده بنحو 83 مليون حساب وهمي يتابعها 3 مليار متابع اضافة الى ادوات تزييف الصور وفبركة الفيديوهات بطريقة محكمة ومحبوكة تمامًا بشكل احترافي ما يساعد في انتشار الشائعة حول أي خبر مختلف او تشويه فكرة ما ولو عن طريق مقطع تمثيلي او اسكتش مسرحي او تلفزيوني.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
إن ما يجري مع المقاومة اليوم يحتاج الى جهود جبارة من الإعلام المقاوم التقليدي والتركيز على استنفار كل مراكز الأبحاث والدراسات على اختلافها تجاه البيئة المستهدفة وخصوصًا ان اكثر من 23 موقعا الكترونيا رصد من خلاله نشر اكثر من 480 مقال تُهاجم فيه المقاومة مع العلم ان وسائل اعلامية مختلفة تم تمويلها بملايين الدولارات ضمن الحرب الإعلامية الناعمة التي عادة عند نشر اي خبر لو حادثة او تهريب او انفجار تقوم بالمسارعة في اتهام جهة محددة.
ان المقاومة امام مسؤولية أمام هذه التحديات وهي بحاجة الى تغيير نوعية المواجهة بأساليب جديدة ومفاجئة للأخصام والحلف التابع له ضمن استراتيجية جديدة ومبدعة ونوعية في تحويل التهديد الى فرصة انتصار حقيقية كما باقي المواجهات التي تحملتها على كافة الجبهات فهل ستستثمر المقاومة كافة القوى الإعلامية وإن كانت لا تتوافق معها في الرأي لوضع صياغة جديدة لإعلام يواكب التطورات؟
