انتخابات الرئاسة.. واقع مأزوم!
كتبت: غنى شريف
تقودنا القراءة الموضوعية لنتيجة الجلسة الأخيرة من انتخابات رئاسة الجمهورية، إلى تأكيد حقيقة أن “التوازن السياسي” هو الذي يحكم المجلس النيابي الحالي، وأنه ليس بمقدور اي طرف من الأطراف أن يفرض ارادته على الآخرين في مسالة انتخاب الرئيس، بمعزل عن التوافق مع المكونات الرئيسية الأخرى في المجلس النيابي، وهو ما يؤكد عليه “الثنائي الشيعي” في كل مناسبة، في حين يصر الطرف الآخر على تصوير أن دعم الحزب والحركة لفرنجية هو فرض “رئيس” على المسيحيين لا يمثلهم!!.
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
وعلى قاعدة الموضوعية ذاتها، يمكن الإشارة إلى أن نيل رئيس تيار المردة الوزير السابق سليمان فرنجية “51 صوتا” مقابل “59 صوتا” نالها منافسه الوزير السابق جهاد أزعور، قد لاقى ارتياحا في أوساط داعمي فرنجية المتمثلين في ثنائي حركة أمل وحزب الله وبقية الحلفاء، مقابل أن النتيجة لم تكن في مستوى ما كان يخطط له المعسكر المناهض لوصول فرنجية إلى كرسي الرئاسة، وهو التكتل الذي جمع المتناقضين تحت عنوان “التقاطع”، والذي كان يريد الوصول الى رقم “65 صوتا” كحد أدنى للمرشح جهاد ازعور، كي يفرض معادلة إخراج فرنجية من السباق الرئاسي، وادعاء تحقيق “نصر معنوي” على حزب الله وحركة أمل،
وفي الوقت الذي تعززت فيه مكانة فرنجية كمرشح جدي لمنصب رئيس الجمهورية، استنادا إلى نيله “51 صوتا” في جلسة الأربعاء، بينها ما يقال انه 14 صوتا مسيحيا، اضافة إلى صلابة وتماسك التحالف الذي يدعم ترشيحه، فإنه في المقابل فقد الوزير السابق جهاد أزعور بريقه كمرشح جدي، في ضوء اعلان بعض من “التغيريين” الذي صوتوا له في الجلسة الماضية، عزمهم إعادة تقييم موقفهم من ترشيح أزعور
لا يبدو أن دعوة الرئيس بري مجددا للحوار بين المكونات السياسية اللبنانية، بهدف التوافق على انتخاب رئيس يطمئن الجميع، ستجد آذان صاغية من قبل رافضي الحوار الداخلي الا بشرط تخلي الثنائي عن فرنجية، وبات الرهان على تدخل الخارج من أجل حل أزمة الرئاسة في لبنان.
