القرنة السوداء وتجميد عمل اللجنة الحكومية … هكذا تناولته الصحف اليوم
كتبت صحيفة “النهار”: بدا واضحا في الساعات الأخيرة ان تداعيات احداث القرنة السوداء لم تقتصر فقط على المناخات المتوترة التي لا تزال ترخي بظلالها على قضاءي بشري والضنية، وانما تمددت الى مفاعيل سياسية وقانونية وقضائية من منطلق ربط هذه الاحداث بالمشكلة العقارية والمائية بين القضائين الشماليين. ولعل ابرز التعبيرات عن هذه التداعيات تمثل في اضطرار رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي الى التراجع عن قرار تشكيله لجنة وزارية موسعة للنظر في ملف الإشكالات العقارية والمائية في عدد من المناطق تحت وطأة اعتراضات فورية على هذه اللجنة بادرت اليها “القوات اللبنانية” وانضم اليها نائبا بشري. كما ان سهام الاعتراض على السياسات الحكومة اتسعت مع حملة متجددة لـ”التيار الوطني الحر” على الحكومة من منطلق تحذيرها من الاقدام على تعيينات في مواقع الفئة الأولى.
أما صحيفة الجمهورية فقالت :
تابع ZNN على تيليغرام
احصل على آخر الأخبار فور حدوثها.
بقيت جريمة القرنة السوداء متصدرة واجهة المتابعات الداخلية، وفي هذا الاطار تابع البطريرك الراعي ملف التحقيقات مع وزير العدل في حكومة تصريف الاعمال هنري الخوري، فيما اندلع سجال على خط رئاسة الحكومة وحزب “القوات اللبنانية” على خلفية تشكيل لجنة لدرس مسألة النزاعات بين الحدود العقارية في منطقة القرنة السوداء”.
وإثر الاعتراضات على تشكيل اللجنة، طلبَ رئيس الحكومة في اتصال مع وزير الداخلية بسام مولوي تجميد عمل اللجنة، ومتابعة الموضوع قضائيا في اتصال مع وزير العدل. واوضح في بيان لمكتبه الاعلامي “أنّ تشكيل اللجنة بالشكل الذي تمّ فيه جاء إنطلاقاً من طبيعة المهام المناطة بها وغير المحصورة بالجانب العقاري فقط. أضف إلى ذلك أن وجود ممثل عن وزارة العدل من ضمن أعضاء اللجنة ليس إلا حفظاً للدور الاساس المناط بالقضاء في هذا السياق، علماً أن البطء في إنجاز أعمال التحديد يمكن استدراكه بحلول مؤقتة تقترحها اللجنة بإنتظار البت النهائي بالموضوع من قبل القضاء المختص. كما تجدر الاشارة الى ان مجلس القضاء الأعلى كان قد اشار في بيانه الصادر بالأمس الى سلسلة القرارات القضائية التي اتخذت، ورغم ذلك فإن النزاعات ما زالت مستمرة، ما يؤكد أن المعالجة لا تقتصر فقط على الشق القضائي”.
وكتبت صحيفة “نداء الوطن”: تصدّرت المشهد الداخلي أمس عودة البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي الى التأكيد على ضرورة عقد مؤتمر دولي لإنقاذ لبنان، والدعوة إلى حوار عميق وليس الى حوار شكلي، متحدثاً عن عمق الأزمة اللبنانية. كما تصدرت المشهد نفسه، المواجهة التي خاضها حزب «القوات اللبنانية» ونائبا بشري ستريدا جعجع وملحم طوق مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي على خلفية القرار الذي أصدره أول من أمس بتشكيل «لجنة لدرس مسألة النزاعات بين الحدود العقارية والنزاعات على المياه في أكثر من منطقة عقارية». وفرضت هذه المواجهة على ميقاتي تجميد اللجنة بعدما تبيّن انها تتجاوز التحقيق القضائي الذي يمضي قدماً في جريمتي قتل هيثم ومالك طوق.
كذلك تناولت صحيفة الديار الملف وكتبت :
لا تزال التحقيقات في حادثة مقتل الشابين هيثم ومالك طوق في القرنة السوداء في منطقة بشري تلقي بظلالها على المشهد العام في البلاد، وتجري التحقيقات في ستار من السرية والتكتم باشراف من القضاء المختص، اما التسريبات عن التحقيقات مع الموقوفين الـ ٢٣ فليست دقيقة كلها، ١٥ من بقاعصفرين و٨ من بشري، والروايات متضاربة مع استمرار الغموض حول كيفية وقوع الحادث حتى الآن دون تبني اي فرضية، حتى مسالة القنص ليست مؤكدة، وقد جرى مسح جديد للمنطقة بانتظار انجاز القضاء لتحقيقاته السريعة التي اكد وزير العدل انها جدية، بالاضافة الى ما سيعلنه الجيش الذي عزز انتشاره في المنطقة في ظل الخوف من دخول أطراف على الخط لتوتير الأجواء واستغلال ما حصل. بالمقابل، انتقد الدكتور سمير جعجع ونائبا بشري وفاعلياتها قرار الحكومة بتشكيل لجنة من كل الوزارات لفض النزاعات حول المياه في القرنة السوداء، معتبرا الأمر من اختصاص القضاء، ورد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي على جعجع والمزايدات والاعتراضات التي اثيرت بالاتصال بوزير الداخلية طالبا منه التريث في دعوة اللجنة الى الانعقاد وبالتالي تجميد عملها، كما اتصل بوزير العدل وطلب منه متابعة الملف مع مجلس القضاء الاعلى لتسريع البت بالملفات القضائية ذات الصلة.
في المقابل، سجلت التقارير الأمنية تزايدا في المناوشات الأمنية المتنقلة مصحوبة باجواء الشحن الطائفي من راشيا إلى مختلف المناطق، مضافا إليها استسهال استخدام السلاح وعمليات القتل وارتفاع معدلات الانتحار والفوضى والسرقات رغم الجهود الأمنية التي تبقى قاصرة دون الحل السياسي.
