لبنان والإتفاقات الدولية، هل هناك التزام كامل بها ؟
لبنان هو دولة ذات سيادة تلتزم بالاتفاقيات الدولية كغيرها من الدول. يتم توقيع الاتفاقيات الدولية من قبل الحكومة اللبنانية أو الجهات المختصة بناءً على نوع الاتفاقية.
تشمل الاتفاقيات الدولية التي يمكن أن يكون لبنان طرفاً فيها مجموعة متنوعة من المجالات مثل الاقتصاد والتجارة والبيئة وحقوق الإنسان والعمل والثقافة والتعليم والأمن وغيرها. ويجب أن تكون هذه الاتفاقيات متوافقة مع القوانين اللبنانية وأن توافق السلطات اللبنانية عليها.
قد تكون الاتفاقيات الدولية أحادية الجانب أو ثنائية الجانب أو متعددة الأطراف حسب عدد الدول المشتركة في التوقيع عليها. وفي بعض الأحيان، يمكن أن تحتاج الاتفاقيات الدولية إلى الموافقة من البرلمان اللبناني قبل أن تصبح سارية المفعول.
ومن المهم أن تتبع الحكومة اللبنانية الآليات القانونية والدستورية المنصوص عليها للموافقة على الاتفاقيات الدولية وتنفيذها بناءً على الالتزامات الدولية للبلاد.
-اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (UNCAC): وقعت لبنان على هذه الاتفاقية التي تهدف إلى مكافحة الفساد وتعزيز النزاهة في القطاع العام والخاص.
-اتفاقية التنوع البيولوجي (CBD): هدفت هذه الاتفاقية إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي واستخدام الموارد الطبيعية بطرق مستدامة.
-اتفاقية التغيرات المناخية (UNFCCC): وقعت لبنان على هذه الاتفاقية للمساهمة في التصدي لتغير المناخ وتخفيف آثاره. وقّع لبنان على اتفاق باريس الملحق باتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ، في حفل نظّمته الأمم المتحدة في نيويورك في نيسان/أبريل 2016، وصادق على الاتفاقية في 29 آذار/مارس 2019 (بموجب القانون 115 المؤرّخ 2019)، مودعًا أداة تصديقها في شباط/فبراير 2020 لدى الأمم المتحدة.
-اتفاقية حقوق الإنسان: وقعت لبنان على العديد من اتفاقيات حقوق الإنسان، من بينها اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
-اتفاقيات التجارة الثنائية والإقليمية: وقع لبنان على العديد من الاتفاقيات التجارية مع دول ومنظمات إقليمية ودولية لتسهيل التجارة وتعزيز الاقتصاد.
-اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة والتفاضلية (CEPA): تم التوقيع عليها بين لبنان والاتحاد الأوروبي بهدف تعزيز التجارة والاستثمار بين الطرفين.
-الاتفاقية الاقتصادية مع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي: تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين لبنان ودول الخليج العربي.
-اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز العنصري من قبل الجمعية العامة، ووفقاً لذلك استهل التوقيع عليها في 7 مارس 1966. دخلت حيز النفاذ في 4 يناير 1969. وعلى الرغم من الوضوح في عنوان الاتفاقية، إلا أنها تهدف إلى طمس خطاب الكراهية وتعزيز التفاهم. تتم مراقبة تنفيذ المواد من قبل اللجنة المعنية بالقضاء على التمييز العنصري، التي تُقدم لها تقارير نصف سنوية من قبل كل دولة من الدول الموقعة. وهي مسؤولة عن التعامل مع الشكاوى بين الدول والأفراد والتي تتعلق بعدم الامتثال لأحكام الاتفاقية، على النحو المنصوص عليه في المادة (14).
انضم لبنان إلى الاتفاقية في 12 تشرين الثاني 1971. وفيما يتعلق بالتحفظات، أعلن لبنان أنه لا يعتبر نفسه ملزماً بأحكام المادة (22) المتعلقة بالنزاع الذي ينشأ بين الدول الأطرف بشأن تفسير هذه الاتفاقية أو تطبيقها والتي تنص على إحالة جميع أطراف النزاع إلى محكمة العدل الدولية للفصل فيه.
-اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل – اتفاقية دولية بشأن الطفولة.
أصبح هذا الاتفاق الدولي ، الذي صادق عليه لبنان في عام 1990 ، أكثر معاهدة حقوق الإنسان مصادق عليها وعلى أوسع نطاق في التاريخ، وساعد على تغيير حياة الأطفال في جميع أنحاء العالم.
بالمقابل هناك اتفاقات كثيرة لا يطبقها لبنان ويجب أن تتبع الحكومة اللبنانية الآليات القانونية والدستورية المنصوص عليها للموافقة على الاتفاقيات الدولية وتنفيذها بناءً على الالتزامات الدولية للبلاد.إن الأمر يعود إلى جيلنا للمطالبة بأن يفي قادة الحكومات وقطاع الأعمال والمجتمعات بالتزاماتهم وأن يتخذوا إجراءات من أجل الإلتزام بتطبيقها كافةً.

