هل أصبح وهب الأعضاء تجارة؟ … رسالة إلى السيد / نادين خزعل.
قبل ثلاث سنوات تدهور الوضع الصحي للمريض قاسم.ز الموظف في أوجيرو والأب لثلاثة أطفال أكبرهم يبلغ من العمر خمس سنوات.
وبدأت رحلة قاسم مع “العذاب الاستشفائي” في لبنان في مستشفى الرسول الأعظم.
نزيف داخليّ تطلب كويًا ثم فشل في الكبد والطحال والرئتين وصولًا إلى تضخم في القلب.
إلى ذلك أصيب بالفتاق وكان بحاجة إلى عملية ولكن أجمع الأطباء على استحالة اخضاعه لها لأنه لا يمكنه تحمل البنج حتى لو كان موضعيًّا.
قبل ثلاثة أسابيع، تزامن وجود قاسم في مستشفى الرسول الأعظم مع وفاة الشاب علي شرف الدين والذي قام ذووه بالتبرع بأعضائه. وقال الطاقم الطبي أنه ثمة مطابقة بين أنسجة كبد قاسم وأنسجة كبد علي، وقع شقيقه على الموافقة على اجراء العملية غير مدرك لتفصيل مهم وهو أن التقرير الطبي للجنة الطبية في تعاونية الموظفين أكد أن وضع قاسم الطبي لا يسمح بخضوعه إلى أي عملية.
بعد عدة ساعات من زرع الكبد؛ توفي قاسم لتبدأ رحلة معاناة ذويه مع “تخليص معاملات” استلام الجثة والاستحصال على وثيقة وفاة..
ماذا في التفاصيل؟
- هناك مبلغ قيمته 3500$ مدفوع سلفًا كدفعة مسبقة هو من حق ذوي قاسم رفضت المستشفى اعطاءهم اياه.
-هناك مبلغ قيمته 30000$ هو أجرة عملية اخذ الكبد المتبرع به من علي وزرعه لدى قاسم تطالب المستشفى بدفعه. - هناك مبلغ قيمته 15000$ بدل بلاكيت الدم تطلب المستشفى دفعه علمًا بأن الدم تبرع به أيضًا العديدون.
- إحدى الجمعيات التي تعنى بتنظيم وهب الأعضاء طلبت 2000$ لقاء كبد علي المتبرع به أيضًا.
ذوو قاسم تواصلوا مع شبكة ZNN الإخبارية وناشدوا ايجاد حل لمشكلتهم بعد أن استنفذوا كل السبل مع المعنيين بالموضوع حيث أن ” كل واحد بيزتها عالتاني” علمًا بأن جواب المستشفى حين طلب منها ذووه اعطاءهم تقريرًا رسميًّا بالتكلفة كان الرفض و “نحنا منبعت التقرير لجهات تتبرع بالمبلغ” وبعد سيل من الكر والفر تم اعطاؤهم وثيقة الوفاة ولكن بعد حجز هوية اثنين من عائلة قاسم.
وتوجه ذوو قاسم بمناشدة للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله لأنه أتى في إحدى خطاباته على موضوع التبرع بالأعضاء وسألوه: هل من المقبول أن تتحول عملية وهب الأعضاء إلى عملية تجارية بحتة لا تراعي أدنى المعايير؟ وهل من المنطقي تكبد هذه مبالغ طائلة والأعضاء متبرّع بها؟ وهل يقبل سماحته بالإذلال الكبير الذي تعرضوا له وهم “يبوسون الأيادي” للاستحصال على وثيقة وفاة عدا عن الأسلوب المتغطرس والمتعجرف؟
وختم ذوو قاسم المناشدة بالقول: ” رجاء يا سيد حسن لا تطلب من الناس التبرع بأعضائهم، لأن التبرع دخل في بازار التجارة وعلى الطريقة اللبنانية.”
