المكتب التربوي لحركة أمل: مواكبة ومتابعة وإصرار على الإنتصار.

نائب رئيس التحرير | كاتبة ومحررة أخبار
إبّان الإعتداءات الإسرائيليّة على الحدود الجنوبية مع فلسطين المحتلة التي بدأت مطلع تشرين الأول المنصرم، اضطرت المؤسسات التربوية الواقعة في المناطق الحدودية إلى الإغلاق كما اضطر الأساتذة كباقي المواطنين إلى النزوح نحو مناطق أكثر أمنًا.
فكيف واكب المكتب التربوي في حركة أمل هذا الوضع؟
يقول رئيس المكتب التربوي لحركة أمل الدكتور علي مشيك لشبكة ZNN الإخبارية أنّه ومنذ اللحظة الأولى لبدء الحرب تم وضع خطة طوارئ تضمنت تقسيم المناطق الجنوبية إلى تلك الواقعة ضمن نطاق الحرب وإلى أخرى واقعة خارج هذا النطاق.
ويتابع د.مشيك: مع بدء الإقفال التدريجي للمدارس الرسمية والخاصة تم التواصل مع وزارة التربية وطلبنا منهم إبلاغنا بالآلية التي ستعتمد لضمان عدم إضاعة العام الدراسي على الطلاب وتزامن ذلك مع صدور قرار عن وزير التربية عباس الحلبي طلب بموجبه من المدارس عدم رفض استقبال أي تلميذ نازح.
وعبر المناطق كنا نبلغ بالأعداد ونستطلع أولياء الأمور الراغبين بتسجيل أولادهم وعليه قمنا بتنظيم ورشة عمل داخلية تضمنت العمل على وضع إحصاء بعدد المدارس الآمنة كما بدأنا العمل على تأمين مدارس لإيواء النازحين وفق معايير محددة كمدى صلاحية المدرسة للسكن ومدى توافر الماء والكهرباء فيها.
وبسؤال مشيك عن دور وزارة التربية أكد على التواصل مع وزير التربية وعلى تجاوبه وإعطائه التوجيهات لتسهيل أمور الإدارات والأساتذة.
ويكمل مشيك لشبكة ZNN :أمنا مدرستي إيواء في صور ومهنية وتمكنا بالمتابعة مع المنطقة التربوية من نقل الطلاب من أحد المدارس التي حُولت إلى مركز إيواء إلى مدرسة أخرى لضمان أيضًا عدم خسارتهم التعليمية.
أما في خص العوائق التي واجهت الأساتذة أثناء الحرب فيقول د.مشيك: برزت مشكلة التحاق الأساتذة بالمناطق التربوية بسبب بعد المسافات وبسبب الوضع النفسي والمادي المتردي كما برز موضوع بدل الانتاجية المقرر بالدولار من قبل الحكومة.
ويتابع د.مشيك: تواصلت معنا الروابط التعليمية وهيئات التنسيق الاكاديمية والمهنية وطالبت بحق الاساتذة بالحصول على الحوافز كاملة ونحن بدورنا تواصلنا مع الوزير عباس الحلبي ومدير عام التربية عماد الأشقر ومديرة التعليم المهني هنادي بري وأبلغناهم أنه على الدولة الوقوف إلى جانب الأساتذة ورفضنا إعطاءهم 150$ أو 200$ وأصرينا على أخذ حقهم كاملًا من بدل الإنتاجية البالغ 300$ للأساتذة الملاك ووفق عدد الحصص المقررة للأساتذة المتعاقدين.
وقد قال لنا وزير التربية أن قرار بدل الانتاجية هو بدل حضور ومرتبط به وكان محقًّا ولكنه كان متعاونًا لأقصى الحدود إذ تواصل مع رئاسة مجلس الوزراء وتم العمل على تعديل قرار بدل الانتاجية كي يتمكن الاساتذة النازحون من الاستفادة منه كاملًا .
ومع استمرار الحرب نقلنا لوزارة التربية أن أعداد النازحين بدأت تتزايد كما الانقطاع عن التدريس وبدأ التفكير الجدي بضرورة تأمين مدارس بديلة وهنا نثني على جهود وزير التربية وفريق عمله التي أفضت إلى إطلاق مدارس الاستجابة للطوارئ بدءًا من بلدة العباسية.
وتابع مشيك: نتمنى طبعا عدم تجدد الحرب ولكن في حال اندلاعها مجددا نطلب التواصل مع المناطق التربوية في الجنوب وبيروت وجبل لبنان والنبطية لدمج الطلاب في مدارس الاستجابة للطوارئ وقد أمنت وزارة التربية للطلاب بدل نقل وحصصًا غذائية ومستلزمات مدرسية وحواسيب. بعد ضياع خمسين يومًا لا تجب إضاعة المزيد ولذلك لا بد من الالتحاق لاستكمال العام الدراسي.
وختم مشيك قائلًا: نوجه التحية للأساتذة على صمودهم ونشيد ببعض الذين بقوا في مدارسهم ورفضوا النزوح وهؤلاء لهم دور في صناعة الأجيال المقاومة.
