قصة أم من غزة تكافح من أجل إطعام رضيعها الذي ولد يوم السابع من أكتوبر
في صباح يوم 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كانت أمل العبادلة تستلقي في فراشها مع صغيرها نوح البالغ من العمر 18 شهراً، قبل أيام من الموعد المفترض لولادة طفلها الثاني، عندما استيقظت بعد سماع دوي هائل.
لقد شنت حماس هجومها على إسرائيل، وأطلقت آلاف الصواريخ عبر الحدود، فشنت المقاتلات النفاثة الإسرائيلية هجمات انتقامية بعد فترة وجيزة.
وفي خان يونس، لم يكن لدى أمل أي فكرة عما يحدث. كانت قلقة ومذعورة، وبدأت تنزف بشدة إذ كانت في الشهر الثامن من الحمل. كان عليها أن تصل إلى المستشفى، لكن زوجها كان يعمل خارج غزة، في الضفة الغربية المحتلة، وكانت هي وحدها.
وبعد انتظار دام 3 ساعات، لم يتمكن سائق عربة الأجرة من اصطحابها سوى لمسافة صغيرة من الطريق. كانت الشوارع مليئة بالناس الذين لا يعرفون ماذا يفعلون أو إلى أين يذهبون.
وكانت طوال الوقت تنزف.
وعندما وصلت أمل، وهي مهندسة معمارية، إلى المستشفى، خضعت على الفور لعملية قيصرية، أسفرت عن ولادة محمد في عالم تغير بشكل لا رجعة فيه.
ومنذ ذلك الحين، تخوض والدته معركة يومية لإبقائه هو وشقيقه نوح، البالغ من العمر عامين، على قيد الحياة.
كما هو الحال مع 90 في المئة من سكان غزة، لم تحصل أمل وعائلتها على غذاء صحي ومتوازن منذ أشهر. وتتفاقم المشكلة بشكل خاص في الشمال، حيث يواجه 90 في المئة من الأطفال و95 في المئة من النساء الحوامل والمرضعات نقصاً حاداً في الغذاء.
وفي وقت سابق من هذا الشهر، قالت منظمة الصحة العالمية، بعد زيارة المستشفيات هناك، إن الأطفال يموتون جوعا في شمال غزة.
- المصدر : BBC
